- صاحب المنشور: الهادي الغنوشي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة بين المشاركين آراء مختلفة بشأن دور الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم وما إذا كان بإمكانه استبدال المعلم البشري تمامًا.
من جهة، ترى سهام وبعض المتحدثين الآخرين أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على إحداث ثورة في التعليم عبر تخصيص التعلم وتوفير تجارب تفاعلية مبتكرة. وقد ذكرت سهام أنه "يمكن [للذكاء الصناعي] تخصيص التعلم بشكل كبير وتحرير المعلمين من المهام المتكررة". بينما أكد نادر الحسني على فوائد استخدام الذكاء الاصطناعي لمعاملة المسائل الروتينية وشبه المعقدة وبالتالي منح المزيد من الوقت للمعلمين لتكريس اهتماماتهم للجوانب الأكثر ارتباطًا بالإنسان والإبداع.
ومن ناحية أخرى، أعرب البعض عن مخاوفهم بشأن قيود الذكاء الاصطناعي الحالي مقارنة بتعقيدات التجربة الإنسانية. فقد أكدت فادية بن عليّة أن التقدم التكنولوجي الجديد "ليست صناديق سوداء"، وأن الشفافية والتفسيرات ستكون ممكنة قريبًا. وفي نفس السياق، شدّد كلٌّ من سندس الوذغيري وعبير التلمساني على الدور الحيوي للمعلمين الذين يفهمون الاحتياجات الفردية لكل طالب ويقدمون دعمًا اجتماعيًا وعاطفيًا مهمًا للغاية، وهو أمر غير متوفر حتى اللحظة لدى الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وفي النهاية، بدا جلياً من خلال هذه المناقشة أن هناك توافق ضمني بأن الحل الأمثل يتضمن مزيج متكامل بين المزايا الواضحة للتكنولوجيا الحديثة وقيمة الخبرة الإنسانية العميقة. حيث اقترح العديد من المشاركين اعتبار الذكاء الاصطناعي بمثابة مساعد رقمي لتعزيز عمل المعلمين وليس بديلاً كاملاً عنه. وبذلك سيكون بإمكان الطلاب الحصول على مجموعة واسعة من الخدمات المستندة إلى البيانات والأخرى المدعومة بفطنة وخبرة بشرية مشتركة.