0

"التوازن بين الدوافع الذاتية والعوامل الاجتماعية في التعلم:"

<p>تناولت المحادثة وجهتي نظر متضادتان حول العامل الأهم المؤثر على عملية اكتساب المعرفة والمهارات لدى الطلاب وهي دوا

  • صاحب المنشور: منير الشهابي

    ملخص النقاش:

    تناولت المحادثة وجهتي نظر متضادتان حول العامل الأهم المؤثر على عملية اكتساب المعرفة والمهارات لدى الطلاب - وهي دوافعهم الشخصية مقابل الظروف الاجتماعية والثقافية التي تحيط بهم.

من جهة, أكد بعض المشاركين مثل عبدالهادي بن بكري على الدور المركزي للدوافع والرغبات الداخلية للطالب كأساس رئيسي لتحقيق التقدم الدراسي بغض النظر عما إذا كانت الظروف الخارجية داعمة أم لا. فقد استشهد بمثال حيث يمكن لطالب لديه حماس وشغف كبير تجاه مجال الدراسة أن يتجاوز قيوده البيئية لتحصل على نتائج مميزة. كما تساءل سند الدين البارودي عن كيفية تقييم نسبة مساهمة كل عامل بالنسبة للأخرى وما هي الأدلة العلمية المتاحة لتوضيح هذا الأمر.

وفي الطرف الآخر, رأى آخرون منهم خديجة وأسماء وطاهره أن للسياقات المجتمعية والتاريخية والفكرية دور هام أيضا ولا يمكن إغفاله أبدا لأنه يشكل الأساس الذي تنطلق منه ميول المرء ورغبته نحو أي اتجاه معرفي أو عملي. فذكرت طاهرة مثلا حالة الطالب المتدين والذي قد يصيب بالحرج خلال نقاش صفّي لموضوع حساس اجتماعياً. واستندت حجتها إلي دراسة علمية تنص علي ارتباط جودة التعليم المدعومة بالتوجيه الأسري بتحسين النتائج الأكاديمية للطالبات خصوصاً. وبناء عليه خلصوا بأن نجاح التجربة التعليمية يرتبط ارتباط وثيق بتضافر عاملين اثنين هما التحفيز الداخلي للفرد وظروف الوسط المحيط به والتي تشمل الأسرة والمجتمع ككل والقوانين الموضوعة للحفاظ عليهم داخل مؤسسة تعليمية صحية ومثمرة.

يمكن القول بعد الرجوع للنصوص المقدمة إنه وبالرغم مما سبق ذكره سابقاً، هناك اتفاق ضمني بين جميع المتحاورين بأولوية ضرورة وجود عنصر "الحافز النبيل" لدى المتعلمين بغرض الوصول لأعلى معدلات الاستيعاب والاستثمار الأمثل للموارد البشرية المتاحة. أما فيما يتعلق بالنسبانية النسبية لكل جانب حسب وضع الحالة المدروسة فهو أمر يستحق مزيدا من البحث العلمي العميق لمعرفة العلاقة الدقيقة القائمة بينهم وبين مردود العمل النهائي المتوقع الحصول عليها مستقبلاً.


رؤوف البكاي

0 Blog posts