- صاحب المنشور: رزان المدني
ملخص النقاش:
ملخص النقاش
دار نقاش ثري ومفيد بين مجموعة من الخبراء التربويين حول إمكانية تحقيق "الاستقلالية" في مجال التعليم الرقمي وسط تحدياته وفرصه العديدة.
بدأت المحادثة بسؤال طرحته صاحبة المعالي بن منصور عما إذا كان بالإمكان اعتبار المتعلمون مستقليّن حقاً عند استخدام المنصات والرقمية كوسيلة تعليمية رئيسية أم أنه مجرد وهم بسبب عوامل مختلفة مثل ضبط جودة المصادر ومدى فعالية أدوات التحليل والفهم لدى الطالب نفسه؟ أجابت أنها ترى ضرورة وجود شروط وأساس ثابت لتحقيق أي شكل من أشكال الاستقلال الذاتي داخل البيئة الافتراضية للأدوات الحديثة. كما ذكرت بعض المخاطر المرتبطة بهذا الأمر ومن ضمنها اعتماد الإنسان الزائد عليها وعلى توفير شبكة اتصال مستمرة دون انقطاع بالإضافة لعدم المساواة في الحصول عل نفس القدرة الشرائية والاقتصادية للحصول علي نفس الأجهزة والمعدات اللازمة مما يؤثر بالسلب علي مستوى التعليم المقدم لهم.
ومن وجهة نظر خالد المقراني فإن مسألة استقلالية التعلم عبر الانترنت أكبر بكثير مقارنة بتلك الموجودة بالفعل حاليا وأن الأمر يتخطى حدود التواجد البسيط أمام الشاشة واستخدام البرمجيات المختلفة لفهم المعلومة وإنتاجها مرة أخري بأخرى مبتكرة أكثر تأثيراً. ويضيف أيضاً بأن المشكلة الأساسية هنا تتمثل أساسا فيما يتعلق بقدرتنا علي تنميه تفكير طلاب اليوم ليصبح ناقداً وباحثاً ذا رؤية مستقبلية واضحة منذ اللحظة الأول لاستقبال معلومة جديدة عنه سابقاتها والتي غالبا ماتكون عبارة عن كم هائل وغير منظم يجعل عملية فرز وترتيب الحقائق أمر صعب للغاية بالنسبة لأجيالا بعمر مدارس الثانوية العامة مثلاً.
وفي مداخلتها الثانية مدحه القروي بضرورة فهم طبيعه هذا النوع الجديد من التواصل والمعرفة والذي يقوم اساسيا علي بناء جسور ثقة وقبول مشترك بين الطرف المرسِل وطالب العلم أثناء تبادل الأفكار الجديدة والحقائق المثبتة علمياً. ثم تابعت موجهة حديثها الي السيد الاستاذ خالد بقولها بان تمييز الصدق من الكذب أصبح أحد اهم السمات الرئيسية للشاب الواعي المدرك لحقيقة الأمور ولايمكن ابدا تجاهله مهما حدث لأنه حجر الزاويه الرئيسي لبناء اي شخصية قيادية ناجحة ذات تأثير ايجابى فعال بمحيطها الاجتماعي والعائلي وغيرها الكثير...
وفي نهاية المناقشة اتفق الجميع تقريبا علي مفهوم واحد وهو حاجة الانسان الدائمة للمعرفة جنباً الي جنب إلي تنشئه اجيال متعلمة متسلحة بالعقول النقدية النابعة من قلب واقع متغير باستمرار ويتطور بسرعة كبيرة جداً. وقد اختتم وزيرانا حديثهما بالموافقة الضمنية لرأي الآخرين مؤكدًا بذلك علي أهميته القصوى خاصة وان العالم الآن يعيش مخاض ولادة قرن جديد مختلف تمام الاختلاف عن السابق بكل مقاييس الحياة سواء كانت سياسية او اجتماعيه او اقتصادية أو حتى طبية! لذلك وجب علينا جميعا العمل سويا لإعداد جيل قادر علي مواجهه التغيرات الجذرية المقبلة عليه مستقبلا قريبا جدا بإذن الله تعالي.