- صاحب المنشور: نصار بن زيدان
ملخص النقاش:تناولت المحادثة رؤى مختلفة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على تقليص الفجوة الرقمية. بدأ الحديث بإشارة عالية بن تاشفين إلى أهمية الدور الحكومي والخاص في بناء البنية التحتية، مؤكدة أنه بدون شبكات إنترنت موثوقة وأجهزة رقمية ميسرة التوفر، فإن أي حديث عن تطبيقات متقدمة سيكون بلا معنى.
من جانبه، أكد هيثم الوادنوني، رغم اتفاقه جزئيًا، على أن التركيز ينبغي أن يتوجه نحو جعل تلك المنصات التعليمية وغيرها فعّالة ومتاحة لجميع شرائح المجتمع، خاصة غير القادرين على الوصول الأساسي للإنترنت حاليًا. وحذر من بقاء الفجوة قائمة حتى لو وصلنا لأعلى درجات التقدم التكنولوجي.
وأضافت عالية بأن توفير البنية التحتية وحده ليس كافيا؛ بل تحتاج أيضًا لسياسات حكومية رشيقة وزيادة مشاركة القطاع الخاص لخلق منظومة شاملة توفر خدمات رقمية لكل مواطن، لا للطبقات الغنية فقط.
وفي رد آخر لهيثم الوادنوني، اقترحت فكرة أن الذكاء الاصطناعي قد يلعب دورًا مساعدا في تطوير وتحسين البنية التحتية ذاتها، حيث يستخدم لتحليل بيانات دقيقة ويحدد نقاط الضعف المقترنة بحلول عملية لها. وبهذا يمكن اعتباره أداة مرنة ومتعددة الجوانب وليست غاية بذاتها.
ختاما، سلط فاضل الصيادي الضوء على إمكانية استعمال الذكاء الاصطناعي في إنشاء منصات تعليمية مفتوحة المصدر، ولكنه تعرض لانتقادات بسبب عدم تقديم تفاصيل عملية لكيفية تحقيق هذا الهدف وضمان وصول الجميع إليها، كما لم يتم طرح مسألة تمويل المشاريع المتعلقة بتوفير الإنترنيت والبنى التحتى اللازمة.
استنتج المتحدثون الحاجة الملحة للتنسيق المشترك بين مختلف الأطراف المعنية -الحكومات والشركات الخاصة والمجتمعات المحلية- لدعم جهود جسر الهوة الرقمية من خلال اتباع نهج شمولي يأخذ باعتبار كامل العناصر المرتبطة بهذا الموضوع بدءا من السياسيات العامة وانتهاء بممارسات السوق والاستثمار العام.