- صاحب المنشور: بشير المدغري
ملخص النقاش:
تدور المحادثة المذكورة أعلاه بين مجموعة من المشاركين المتنوعين الذين يتبادلون وجهات نظرهم حول تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع والسلوك البشري والقيم الأخلاقية. وهنا ملخص لأهم نقاط النقاش:
**وجهات النظر المختلفة:**
- ترى "لطيفة بن عطية" و"عبد الوهاب الدين بن موسا"، وآسيا بن داوود"، أنّ الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه كأداة لتحفيز الناس نحو اتخاذ خيارات أكثر وعياً واستنادًا للمبادئ الأخلاقية الصحيحة؛ حيث يشجعنا فهم القيود والأخطاء التي قد تحدث بسبب اعتماده على البيانات التاريخية والأنماط المجتمعية القائمة - والتي غالباً ماتكون متحيزة-. وبذلك، يصبح الذكاء الصناعي بمثابة مرآة تكشف جوانب غير واضحة سابقاً، مما يستحثّ الإنسان على التصحيح والتعديل لسلوكه وقيمه. وهي نظرة تفاؤلية تركزعلى دور التقنية كمحفِّزة للتغيير المستدام وليس مجرد انعكاس لما لدينا بالفعل.
- بينما يؤكد "علال الجوهري" بأنَّ المشكلة الرئيسية تكمن في التطبيق العملي لهذه القيم الموجودة أصلاً لدى البشر وليست غائبة تمامًا عن وجودهم اليومي. فهو ينظر إليه باعتبارِه قوة دافعة ومساعدة لرؤية الأشياء بصورة جلية ومن ثم مراعاتها أثناء ممارسة الحياة العملية. وهذا يعني ضرورة التعامل بحذر وحكمة عند تطوير وإنشاء مثل هاته الأنظمة الذكية تفاديا لاستخدامها بأشكال خاطئة تؤدي لعواقب وخيمة.
- أما بالنسبة لرأي "جبِير العَبَدي"، فيرى أنَّ أي تقدم تكنولوجي مهما بلغ مستواه لن يساهم بتغييرات جذرية جوهرية فيما يتعلق بقضايا ذات طابع أخلاقي عميق الجذر لأن مصدر الخطإ الحقيقي يقع داخل النفس البشرية ذاته والذي يتطلب تأمل داخلي عميق وإعادة النظر جذرياً قبل البحث عن حلول خارجية موجهة عبر آلية ذكية صناعية. ويتسائل هنا لماذا نسعى لجعل الآلات تحمل وزر مشاكلنا الشخصية والعامة!
الخلاصة:
يبقى السؤال مفتوح النقاش ويشبه الصراع الدائر حالياً بين مؤيدي ومناوئي التدخل التقني لحماية حقوق الانسان والحفاظ عليها ضمن حدود معينة تحافظ على خصوصيته واحترامه لذاته وكائن آخر مختلف عنه ثقافياً وفكرياً... إلخ . يبدو مستقبل العلاقة بينهما شديدة التعقيد وغامضة النتائج النهائية بحيث تتوقف حسب درجة امتلاك كل طرف لقوة التأثير الأخرى تجاهه سواء بالإساءة أوالإسهامات الايجابية المؤثرة حقا والتي تصنع فارقا نوعيا بالحياة العامة للفرد والجماعة كذلك الأمر.