- صاحب المنشور: كريم بن غازي
ملخص النقاش:تناولت المناقشة أدوار مختلف الجهات الفاعلة في دفع عجلة التنمية المستدامة. اتفق المشاركون على ضرورة تعاون جميع الأطراف - الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين - لإنجاح عملية التطور الاقتصادي. ورغم وجود اختلاف طفيف في وجهات النظر حول مدى حجم التدخل الحكومي المطلوب، فقد أكدت الآراء على أهميته كمحرّك رئيسي ومُنظِّم أساسي لهذه العملية.
بدايةً، شدّد ناظم بن المامون وأوس بناني على أنه ينبغي للحكومة أن تفعل أكثر من مجرد تهيئة البيئة الملائمة للاستثمار؛ حيث اقترح بناني أن تقدّم الحكومة دعماً مباشراً عند الضرورة وبشكل خاص للمشاريع الكبرى ذات الطبيعة عالية الخطورة والتي تتطلب استراتيجيات شاملة طويلة المدى. بينما رأى السوسي الهلالي بأن الحكومة تشكل القوة الدافعة الرئيسية نظرا لما لديها من موارد وقدرات تنظيمية هائلة والتي ستساعد بلا شك في جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة وتشجيع المجتمع المحلي على الانخراط النشط.
وفي حين تباينت تصوراتهم بشأن درجة انخراط الدولة مقارنة بالأفراد والشركات الخاصة، إلّا أن الجميع توافقوا تماماً على أن نجاح أي مسعى نحو بناء اقتصاد قوي ومستقر يتوقف جوهرياً على فهم عميق لهذا المثلث الثلاثي المتكامل والذي يشمل كلٌ من الحكومة والسوق والناس.
بناء عليه، فإن الخلاصة النهائية هي أن تحقيق تنميةٍ مستدامة ليست مهمتها مقصورة على طرف واحد وحده وإنما هي نتاج جهد مشترك لكل العناصر الموجودة داخل المنظومة الاجتماعية والاقتصادية للدولة المعنية.