- صاحب المنشور: ريما بن مبارك
ملخص النقاش:تتناول المحادثة بين المشاركين قضايا جوهرية تتعلق بتطوير نظام التعليم لمواجهة متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتركز المناقشة على الحاجة الملحة لإعادة تعريف دور المعلم وتحويله من مجرد مقدم للمعرفة إلى مرشد وميسر للتعلم، بالإضافة إلى ضرورة تصميم مناهج دراسية تشجع على التفكير النقدي وحل المشكلات.
تبدأ المحادثة بمداخلة من راضية بن ناصر التي تسلط الضوء على أهمية تكيُّف المعلمين مع المتغيرات السريعة وتوجه سؤالاً مهماً: "هل نقوم ببناء نظام تعليمي جديد يركز على مهارات القرن الحادي والعشرين كحل المشكلات والإبداع والتواصل، أم أننا نقوم بتحديث أدوات تقليدية فقط؟". ثم يرد عليها قدور بن الشيخ مؤكداً أنها محقة وتساءلت عما إذا كان هناك تركيز فعلي على تلك المهارات الجديدة وأن الموضوع أكبر من مجرد تحديث الأساليب، فهو يتعلق بإعادة تقييم الدور الأساسي للمعلم والذي أصبح الآن محورياً كموجه وليس مخزن معلومات فقط.
ويتوسع وسام بن فارس في نفس الاتجاه ويضيف أنه حتى لو تم الاعتراف بأهمية تطوير مهارات معينة لدى الطلاب كالقدرة على التعامل مع المواقف الحرجة مثلاً، فلن يؤتي ذلك أكله بدون إعادة هيكلة شاملة لمنطق العملية التربوية بكامل جوانبها بدءاً من إعادة تخيل وظيفة المدرِّس وانتهاء بكيفية تفاعل الطلاَّب داخل الصف الدراسي وخارجه أيضاً. وفي السياق ذاته تأتي مداخلة دوجة بن عيسى الذي يشير بقوة إلى جانب المنظومة غير قابل للتغيير وهو المحتوى التعليمي المقدم للطالب حيث يشترط نجاح أي جهد إصلاحي مستقبلي البدء بوصف جديدة لهذه المواد بحيث تعطي مساحة واسعة لكل نشاط علمي مبدع خارج نطاق الاستذكار والحفظ.
أخيرًا يقترح إيهاب الصقلي رؤيته الواقعية بشأن الخطوات العملية الواجب اتخاذها نحو التنفيذ العملي لأفكاره وإمكاناتها عبر التركيز على الجانب التطبيقي العملي لكل خطوة مقترحة منذ اللحظة الأولى وذلك ضمانا لتحقيق تقدم محسوس نحو الهدف المرجو من وراء هذه المساعي الإصلاحية المستمرة والتي تبشر بمستقبل أفضل للجيل الناشئ.
وفي خاتمة المطاف يمكن تلخيص النتائج الرئيسية لهذا النقاش فيما يلي: الاتفاق العام على حاجة قطاع التعليم إلى ثورة جذرية تغطي كافة عناصر المنظومة التقليدية سواء المتعلقة بدور المصدر الرئيسي لها 'المعلم' قدراته وطرق تدريسه المختلفة وكذلك إعادة صياغة المفاهيم والمحتويات العلمية المستخدمة حاليا بشكل يجعلها أكثر ملاءمة لاحتواء مهارات العصر الرقمي الحديث مما سينتج عنه جيلا مختلفا قادر على مواكبة سوق العمل العالمي سريع الوتيرة والتطور الدائم.