- صاحب المنشور: مي بن لمو
ملخص النقاش:
إن النقاش الدائر يدور حول الدور المحوري الذي ينبغي لعوامل مختلفة -من قبيل المجتمع المدني والحكومات والقطاع الخاص- القيام به لتعزيز المساواة وضمان حصول جميع فئات الناس على فوائد ثورة الذكاء الاصطناعي المتسارعة. ويؤكد المشاركون على الحاجة الملحة لتجاوز الاقتصار على الأطر القانونية وحدها؛ إذ يرون أنه من الضروري قيام حملات توعوية ومبادرات تعليمية جماهيرية لإرساء بيئة مواتية لاستيعاب واستخدام تلك التقنيات الجديدة. وفي حين يتفق الحاضرون على كون التعليم أداة قوية نحو تكافؤ الفرص، فإن الآراء تتفاوت بشأن تحديد الجهة الأكثر استحقاقًا لتحمل عبء تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي وضبط مساره الأخلاقي. حيث يميل بعضهم مثل "الشريف بن عبد الكريم" إلى تحميل الحكومة كامل المسؤولية التشريعية والإشرافية، مستندًا بذلك إلى دورها التقليدي كموجه لمنفعة عامة الشعب وحاميته ضد أي تجاوزات قد تصدر عن المصالح التجارية الخالص. أما الآخرون كالراوي المزابي وعلاء بن ادريس فقد اقترحوا نموذج شراكة ثلاثية الجوانب تجمع تحت مظلتها كلٌ من القطاعات الحكومية وأصحاب الأعمال الخصوصية ومنظمات المواطنين المعنية بحقوق الإنسان والتكنولوجيا الحديثة وما شابههما. ويعتبر هؤلاء المؤيدون لفكرة التعاون المشترك أنها الوصفة الأمثل لحوكمة عملية تطوير تطبيقات ذكية شاملة وعدالة توزيع مواردها بغض النظر عن الاختلاف الطبقي الاجتماعي/الاقتصادي القائم حاليًا. وبغض النظر عن وجهات نظرهم المختلفة، يجزم الفريقان بأنه لا طريق أمام البشرية سوى تبني سياسات رشيدة قائمةٍ على رؤية مستقبلية مدروسة تفضي لاستعمال أمثل لقوة الحرائق الرقمية المسماة اليوم اصطلاحيا بالـ(Artificial Intelligence) وذلك حفاظًا على الكرامة الإنسانية جمعاء وفوق كل اعتبار.
ريما المدني
0 Blog indlæg