- صاحب المنشور: عبد المطلب بن عمر
ملخص النقاش:
في هذا الحوار الحيوي الذي دار بين خمس شخصيات ذات وجهات نظر متباينة حول مستقبل الزراعة وأمن الغذاء العالمي، تسلط الضوء على نقاش عميق ومثير للاهتمام. وقد انقسمت الآراء الأساسية حول الدور الذي ينبغي لعوامل متعددة - مثل التربية الزراعية التقليدية والمعرفة المحلية مقابل التقنيات العلمية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة - لعبها لتحقيق هدف مشترك يتمثل في توفير غذاء صحي آمن وبأسعار مقبولة للسكان عالميا.
بدأ "التطواني الدكالي"، وهو أحد المشاركين، بالتعبير عن اعتقاده بأن طرق الزراعة التقليدية وحدها غير كافية لمواجهة التحديات الكبيرة للأمن الغذائي عالميا اليوم. ويؤكد أنه بينما تحمل هذه الممارسات قيمة كبيرة كونها مبنية على خبرات بشرية متراكمة عبر الزمن إلا أنها ليست فعالة بما يكفي لتلبية الطلبات الملحة للإنسان الحالي وما سيصبح عليه مستقبله. ويرى أن الجمع الأمثل بين المعرفة الإنسانية الطويلة والدعم والقوة اللامحدودة للعلم والتقنية سوف يساعد قطاع الزراعات ليكون أكثر إنتاجية واستقرارا وقادرًا علي الصمود أمام الظروف المناخية الصعبة والمرض والنقص الغذائي وغيرها الكثير من العقبات الأخرى. كما يشجع التطواني استخدام العلوم الحديثة لدفع عجلة النمو الاقتصادي في الدول النامية وزيادة فرص العمل خاصة وسط الشباب الذين يعدون عاملا مهما ضمن قوة عاملة مستعدة للمشاركة الفعلية والمساهمة بإيجابية بإدخالات مبتكرة وفكر جديد ضمن المجال الزراعي الواسع والمتنوع للغاية.
ومن ناحيتها علقت "إباء بنت عطيه": إن زميلتها فدوي كانت تميل بشدة نحو تبني فكرة التركيز فقط علي الوسائل والطرق البدائية القديمة عند الحديث عن الزراعة الحديثة وأمن الغذاء العاملي وعلي الرغم من احترام إباء لهذه المفاهيم الأصيلة والاستفادة منها قدر المستطاع فإنها تؤكد أيضا بأنه لا مجال لإغلاق الباب بوجه احدث واجد البحوث والتقنيات الخاصة بهذا المضمار الحيوي بدون قيود لأن مزج الاثنين معا هو السبيل الوحيد للحفاظ علي حياة الإنسان فوق سطح الأرض وكذلك ضمان رفاهيته الاجتماعية والصحية والغذائية.
على الجانب الآخر كان رأي "حسن الوَذْغِيري"، مختلف نوعا ما حيث أعرب باستغرابه من عدم ثقة زملائه بالعناصر العلمية الحديثة وأنهم اختاروا رؤية جانب سلبي وحسب بينما هنالك العديد من الفرص الذهبية للاستثمار بها لصالح الجميع. فهو مثلا يعتبر أي منتوج معدل وراثيا خطر داهم وغير مضمون العواقب رغم وجود دراسات عديدة تثبت عكس ذلك تماما! بالإضافة إلي انه يريد التأكيد بان الزراعة التقليدية هي مصدر غنى ثقافي أصيل يستحق الاحتفاء به والحفاظ عليه دوما لأنه جزء مهم وهام جدا من تاريخ وبناء المجتمع الانساني منذ نشاته الأولى وحتى يومنا هاته. وفي النهاية اقترح حسن اهمية الانتباه دائما لأهداف طموحات بعيدة المنظور اكثر من اهداف آنية عابرة وذلك سعيا خلف امن غذائي شامل ودائم لكل شعوب الكرة الارضية بغض النظرعن