- صاحب المنشور: دوجة بن ناصر
ملخص النقاش:
### ملخص النقاش:
تناولت المحادثة دور "الاستهلاك السياسي" كمحرك للتغيير الاجتماعي والاقتصادي. بدأ نجيب الكيلاني الحديث بالتأكيد على أهمية التوعية وزيادة الوعي لدى المستهلكين لتشجيع الشركات والحكومات على تبني ممارسات مستدامة وأكثر أخلاقية. بينما اتفق ضاهر القروي مع فكرة الاستهلاك السياسي، إلا أنه حذر من أنه قد يؤدي إلى تهميش أصوات الفقراء ويعطي الأولوية للسلوكيات السطحية مثل شراء منتجات خضراء بدلاً من دعم حقوق العمال والبيئة.
من جانبه، أكد إبراهيم القروي أن الاستهلاك السياسي وحده غير كافي لتحقيق تغيير جذري؛ لأن التكاليف الباهظة للمنتجات المستدامة قد تصبح عائقاً، ويتطلب الأمر التعاون بين الحكومات والشركات لصياغة سياسات شاملة. وفي هذا السياق، شددت صباح القيسي على أن الاستهلاك السياسي رغم محدودياته، يعد خطوة أولى هامة لبناء الضغط الشعبي على المؤسسات لإحداث تغييرات جوهرية.
وبالتالي، يمكن القول إن الاستهلاك السياسي له دور مزدوج: فهو أداة فعّالة لزيادة الوعي ودفع الشركات والحكومات نحو اتخاذ قرارات مستدامة ومسؤولة اجتماعياً، ولكنه أيضاً ينطوي على مخاطر تتمثل في تركيز الاهتمام على جانب واحد وترسيخ عدم المساواة الاجتماعية بسبب اختلاف القدرة الشرائية بين الأفراد. لذلك، يعتبر الجمع بين زيادة الوعي والاستهلاك السياسي، وبين السياسات الحكومية والشراكات المجتمعية، أمراً ضرورياً لخلق تأثير طويل المدى وقادر على تحقيق التوازن المنشود.