- صاحب المنشور: شيرين بن القاضي
ملخص النقاش:دار النقاش بين المشاركين حول الدور المتعدد لأماكن الفضاء العام في تشكيل شخصية الأطفال وتعليمهم القيمة الاجتماعية والثقافية.
أكدت الدكتورة بدرية بن شريف أن أماكن الفضاء العام ليست مجرد مواقع للتجمع، بل هي عبارة عن بيئات تعليمية مهمة تعمل على تنمية المهارات الاجتماعية والثقافية عند الأطفال. فهي توفر لهم الفرصة للتواصل مع الآخرين وتبادل الخبرات والأفكار، مما يساهم في بناء شبكات اجتماعية تدعم نموهم الصحي. وأوضحت أنها تعتبر هذه البيئات بمثابة منصات تعليمية ونموية للأجيال الشابة.
وفي نفس السياق، أكد السيد عبد الباقي الدمشقي على أهمية دور الفضاء العام في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم المتبادل بين مختلف الأجيال والأعراق والدينات. فهو يوفر فرصة للقاء والحوار الذي يؤدي إلى زيادة التسامح والاحترام للآخر. ورغم اتفاقه السابق مع الدكتورة بدرية، إلا أنه رأى أن هناك جانب آخر هام يتمثل في كون الفضاء العام مكاناً لإتمام الهوية الشخصية والعاطفية للأطفال.
ومن جهته، وافق الدكتور عبد المعين بن عمر جزئياً مع الآراء السابقة، حيث اعتبر أن الفضاء العام بالفعل يمثل بيئة تعليمية وثقافية مهمة للأطفال، ولكنه ركز أيضا على الجانب النفسي والعاطفي لتلك البيئات بالنسبة للأطفال. فهو يتيح لهم الشعور بالأمان والاستقرار، وهو أمر ضروري لصحة نموهم النفسي.
وأخيرًا، شاركت السيدة مرام بن عبد الله برؤيتها الخاصة، مؤكداً على أن الفضاء العام يعتبر فرصة ذهبية لتعليم الأطفال كيفية التعامل مع الآخرين وبناء العلاقات الإنسانية القائمة على الاحترام والفهم العميق. كما شددت على أن هذه التجربة ستكون لها تأثير إيجابي كبير على تطورهم الشخصي والاجتماعي وعلى فهمهم للثقافة الكونية منذ سن الطفولة.
في الخلاصة، يشكل الفضاء العام بيئة غنية ومتنوعة تعد بتنمية مهارات الأطفال الاجتماعية والثقافية والنفسية. فهو ليس مجرد مكان تجمع، بل هو مجال واسع للتعلم والتواصل والنمو.