- صاحب المنشور: رابعة بوزرارة
ملخص النقاش:في نقاش حيوي حول العلاقة بين التكنولوجيا والثقافة، شدد المشاركون على الحاجة الملحة لتحقيق توازن دقيق بين الاحتفاء بتراثنا الأصيل واستخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة.
أكد كلٌ من عبيدة المهيري وعزيز الدين المدغري وهالة الشاوي على أهمية عدم السماح للتكنولوجيا بإقصاء الجانب البشري والعاطفي الذي يميز تراثنا. ورغم اعتراف الجميع بالإمكانات الكبيرة التي تحملها التكنولوجيا في مساعدة المحافظة على هذا التراث وتعزيز وصوله للأجيال القادمة، فقد انتبهوا أيضًا للمخاطر المرتبطة بالاعتماد الوحشي عليها والذي قد يؤدي لفقدان الجوهر والرونق الخاص بالفنون التقليدية وأعمالنا الثقافية الأخرى.
من جهته، رأى زاكري بن لمو أن التطور الطبيعي للعالم يستوجب تقبل فكرة تحديث طرق التواصل مع ثرواتنا التاريخية والثقافية باستخدام أفضل الوسائل المتوفرة حالياً. فالتقدم العلمي والتقني يوفّر فرصاً ذهبية لإبراز جمال وقيمة هذه الكنوز الخالدة بمعايير حديثة توعوية وجاذبة للشباب خاصة.
ومن خلال مشاركة مجدولين الصيادي، تبين لنا أنه ينبغي النظر بانتباه نحو أي تغيير مقترح فيما يتعلق بموروثات وطننا العزيز وأن يتم دراسته بعمق قبل تنفيذه وذلك حفاظًا عليه وعلى خصوصيته وهوية شعبنا الوطني. ومن هنا يتضح جليًا مدى حاجة مجتمعنا اليوم إلى إيجاد صيغة توافقية تجمع بين أصالة الماضي وحداثة المستقبل عبر تسخير قوة العلم والمعرفة لصالح هدف نبيل كالحفاظ على الهوية الوطنية والدفاع عنها ضد رياح العولمة وما فيها من مخاطر تهدد كيانات الشعوب الصغيرة أمام زحف حضاري عالمي واحد اللون والنكهة!