- صاحب المنشور: ذكي السوسي
ملخص النقاش:تناولت هذه المناقشة دور التكنولوجيا في تحويل عملية التعلم والتدريس، حيث أعرب المشاركون عن آراء متوازنة توازن بين فوائد واستخداماتها الواعدة وبين بعض الآثار الجانبية المحتملة.
بدأت المحادثة بتأييد رجاء الزاكي لحبيب الله البوزيدي عندما قال الأخير إن "التكنولوجيا ليست مجرد وسيلة لتلقي المعلومات بل هي أداة تفاعلية". وقد أكد كلٌ منهما على قدرتها على تعزيز التفاعلات الصفية وتشجيع التلاميذ على التحليل والاستقصاء الذهني. وشمل رأيهما أيضًا كيف تساند هذه الأدوات الجديدة جهود المعلِّمين في تقديم برامج تعليمية مصممة خصيصًا لمجموعات مختلفة من المتعلمين وفي متابعتها بدقة أكبر.
من ناحيتها، طورت صفية بن ادريس هذه الرؤية بإضافتها جانبًا هامًا يتعلق بحاجة الطالب للتواصل المجتمعي الطبيعي وسط بيئته المدرسية. وحذرت مما اعتبرته خطر اكتساب عادات رقمية زائدة لدى الأطفال خارج دوام المدرسة الرسمي. أما رندة القبائلي فقد سلطت الضوء على وجود طبقات اجتماعية واقتصادية متفاوتة داخل المجتمع العربي والتي تؤثر مباشرة على مدى استفادة الطلبة من الخدمات التكنولوجية المتاحة لهم. ورغم موافقتها الجزئية لرأي حبيب الله بشأن مزايا استخدام المنظومات الافتراضية عموما فإنها استبعدتها عمليا بالنسبة لفئات كبيرة من الناس الذين يواجهون نقصا ماديا مهما.
وفي ختام تلك الحلقة النقاشية ظهر صوت آخر ممثلا لريانة القبائل والتي اتخذت موقفا مؤيدا لاستخدام التقنيات المتقدمة وإن كان نظرة مستقبلية واسعة المدخل. فهي ترى فيها باب للألفة العالمية بغض النظر عن الاختلاف الثقافي والجغرافي. بينما كانت زميلتها زهراء بوخاري أكثر واقعية حين ذكَّرت الجميع بأنه رغم كون الأفق أماما مفتوح أمام البشرية نحو عالم بلا حدود فهو لن يتحقق بدون تعاون دولي ودعم مؤسساتي فعال خاصة لصالح الفقراء منهم.
وبذلك خلصت جلسة النقاش إلي وجود نقطتين رئيسيتن هما : ضرورة الحد من أي تأثير سلبي محتمل جراء الانغماس الطويل امام الشاشات الالكترونية ؛ وايضا اهمية ايجاد حلول ميدانية جذرية لسد الهوة التكنلوجية القائمة حالياً .