- صاحب المنشور: منال البكاي
ملخص النقاش:
تناولت المحادثة أهمية الإدارة الفعالة لموارد المياه في تونس وسط مواجهة الدولة لتحديات بيئية واقتصادية متزايدة. بدأ "عياش الدرويش" الخوض في الموضوع بالإشارة إلى أن الزيادة الطفيفة التي بلغت نسبة ٤٪ فقط في مخزون السدود لا تكفي لتلبية الطلبات المتنامية للقطاع الزراعي خاصة في ظل الاحتباس الحراري وتغير المناخ. وقد أكّد ضرورة تبني استراتيجيات ذكية لريّ المحاصيل وزراعتها بهدف ضمان الأمن الغذائي والمائي للدولة. كما قامت التعليقات اللاحقة بتوسيع نطاق النقاش ليشمل دور الشخصيات الدولية المؤثرة كالبابا فرنسيس وجهوده الداعية للحوار بين الأديان وتعزيز السلام وحماية المهمشين عالمياً.
ومع تطور المناقشة، انضم إليها "مرزوق الرفيّ"، موافقا على مدى حاجة تونس الماسة لبناء نظام فعال لإدارة مواردها المائية، ولكنه شدد أيضاً على غياب الرؤية والاستراتيجية بعيدة المدى والتي تأخذ بالحسبان ارتفاع درجات حرارة الأرض وتغييرات المناخ بالإضافة إلى النمو المستمر للاحتياجات الزراعية والصناعية. ولفت النظر كذلك لأهمية التعاون الدولي لنقل الخبرات والتقنيات الحديثة المتعلقة بترشيد استهلاك الماء وبذاته إعادة توظيفه مرة أخرى بعد معالجتها. ومن زاوية مختلفة، علق "عبد القاهر البكاي" بأن سبب تفاقم الوضع الحالي يرجع جزئيًا إلى انتشار ظاهرة فساد واستغلال ممنهج للموارد الطبيعية النادرة بما فيها تلك الخاصة بالمياه، وهو أمر يستوجب محاسبتهم ومراقبة أعمالهم بشفافية عالية حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تطوير قطاعات متعددة كتلك المتعلق بزراعة وانتاج الغذاء وغيرها مما يتصل ارتباط وثيقة باستدامة الحياة نفسها! وفي نهاية الأمر، اختتم "الدرويش" مداخلاته مؤكدًا مجددًا بأنه بينما تعد مكافحة سوء الحكم وغياب الشفافية أمر بالغ الأهمية لحل مسائل إدارة المياه بكفاءة، إلا إنه ينبغي ألّا نتجاهل الدور الذي تلعبه العلوم والتكنولوجيا الحديثة جنبا الى جنب مع رفع مستوى وعينا جميعا تجاه اهميتها القصوي لاتمام مهمتنا نحو بناء مستقبل أخضر مزدهر وطنياً ودوليًا .