- صاحب المنشور: المنصور بن عيسى
ملخص النقاش:تدور المحادثة حول دور المبادرة الشخصية للمعلمين مقابل ضرورة وجود دعم إداري وسياسي لتنفيذ الإصلاحات التعليمية.
وجهات النظر المختلفة
- تيسير بن عبد الكريم يشدد على أهمية تحرك المعلمين بأنفسهم كمحفز رئيسي للتغيير، مستشهداً بإمكانية قيامهم بتحويلات تدريجية حتى بدون موارد خارجية كاملة.
- من جهته، يرى عبد السميع العياشي أن البيئة الداعمة ضرورية للغاية وأن مبادرات المعلمين لن تكون كافية لتحقيق نقلة نوعية طويلة المدى إلا إذا تمكنوا من الحصول على مساندة رسمية ومؤسسية. ويستخدم تشبيه الطلبة الذين يسعون لبناء ناطحات سحاب دون أسس قوية لإبراز نقطة جوهرية وهي حاجة أي عملية تطوير جذرية للنظام التعليمي بأكمل وجه وليس مجرد ممارسات فردية منعزلة.
- بينما تؤكد ميادة بوهلال على قوة الفعل المحلي وتبدأ بنفسها وبخطوات عملية فورية، فهي تطالب زملاءها المهنة بعدم الانتظار طويلا للحصول على الضوء الأخضر الرسمي حيث يمكن لهذه الثقافة الاستسلامية أن تثبط عزائم الكثير منهم. وتشير هنا لمثل شعبي شهير يوضح فكرة مواجهة المخاوف والشروع بالأعمال مباشرة عوضا عن التراجع خوفا مما ينتظر المرء مستقبلاً.
- ويرى أديب الودغيري بأن التركيز المتحمس للفعل الفردي قد يتسبب بالإحباط عند الاصطدام بواقع عملي صعب وغير متعاون مما يستوجب الاعتراف بدور الجهات المسؤولة حكومياً والتي تتمتع بسلطة صنع القرار والدعم اللوجستي اللازم لاستكمال المشاريع الطموحة.
في النهاية تعود ميادة بوهلال بتوضيح أنها ليست ضد التعاون والتنسيق مع المسؤولين بقدر ماهو دعوة لحث الجميع خاصة العناصر القيادية داخل الجسم نفسه لخوض غمار التجارب الجديدة والاستعانة بها كأساس قوي انطلاقاً. وهنا يستخدم المثل الشهير عن التصفيق بيد واحدة للدلالة مرة أخرى على قيمة العمل الجماعي المنظم والذي يشمل كلا جانبي المعادلة : الدافعية الداخلية + الظروف الملائمة الخارجيه . وبالتالي فإن الخلاصة النهائية هي الجمع بين هذين العنصرين الرئيسيين لإحداث تأثير شامل وفعال ضمن قطاع التعليم.