- صاحب المنشور: رؤى العياشي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة نقاشًا مثيرًا حول قيمة الخضروات الطازجة مقابل المjمدة من حيث الصحة والجودة الحسية. بدأ الحديث بتعليق من نوح بن عزوز يشجع فيه فكرة ضرورة إجراء المزيد من البحوث لتحديد نسب مثالية لمزيج من هذين النوعين من الخضروات للحفاظ على أعلى مستوى ممكن من القيمة الغذائية.
سراج العامري أعرب عن مخاوفه بأن مزيج المنتجات المجمدة مع الطازجة قد يؤدي إلى انخفاض عام لقيمة المنتج النهائي بسبب اختلاف طرق حفظهما واستقرار المركبات المغذية خلال فترة التجميد وحتى وقت الاستخدام. كما ذكر جانبا هاما آخر وهو دور الحواس مثل حاسة التذوق والشعور الذي يضيف بعدا بشريا قد تفشل المعادلات الرياضية والإحصاءات في التقاط جوهره.
وتابع أكرم الوادنوني مؤكدًا رأيه بأنه بينما يعد النهج العلمي مهمًا لفهم العناصر الأساسية للتغذية الصحية فإن تجربة تناول الطعام تشمل أيضًا عوامل أخرى متعددة لا يتم قياسها بسهولة عبر المختبرات والمعايير العلمية الصارمة. واعتبر أنها قضية تتطلب نوعا مختلفا تماما من الحكم البشري والذي يستند غالابا إلي الرغبة الداخلية والفردية.
من ناحيتها تقدمت هاجر بن علية بوجهة نظر مغايرة إذ رأت أنه بالإمكان الوصول لطريق وسط يسعى لتحقيق مبدأ "الأفضل من كلا العالَمين"، بحيث يتمكن المرء من الحصول على فوائد مزدوجة تتمثل بمزايا المنتج الجديد الناتج عن المزج سواء كانت تلك المتعلقة بصحة الجسم أو سهولة توفره وأسعاره المناسبة اعتمادا علي موسم الزراعة وحالة السوق الاقتصادي.
وفي نهاية المطاف خلص ضياء الحق اليَعْقُوبِي بقوله إنه رغم كون وجهات النظر الشخصية تؤثر بلا شك إلا إنه ينبغي التعامل بحذر شديد فيما يتعلق بالاختيار اليومي لما سوف ندخل أجسامنا إليه وذلك ضمانا لحياة أكثر اتزان وخلوة قدر المستطاع من الأمراض المزمنة وغيرها الكثير والتي غالبا ماتعود لجذور سوء انتظام النظام الغذائي للإنسان المعاصر. وبالتالي فقد اختتم الجميع اتفاقهم الضمني على أهمية مواصلة التعمق والاستقصاء لهذا الموضوع الحيوي ذو الصلة الوثيقة برفاهيتنا البدنية والنفسية المشتركة كمجموع بشرية متفاعلة داخل الكون الواسع الرحيب! .