- صاحب المنشور: خولة الهواري
ملخص النقاش:
في قلب نقاشنا اليوم، تتجلى أهمية الثقافة الرقابية الديمقراطية. يشدد عبد الإله المدني على دور الشفافية والاستماع للأصوات المختلفة كأركان أساسية لنجاح أي نظام رقابي. يؤكد على ضرورة تجنب تحول المؤسسات إلى "أبراج عاجية"، مما يعني الانفصال عن هموم المواطنين. يرد عبد الغفور الفهري بتساؤلات عميقة حول طبيعة التطبيق العملي للقوانين الدولية لحماية حقوق الإنسان. يتساءل إن كانت هناك شفافية كاملة في العمليات الرقابية وإن كانت المجتمعات المحلية تشعر بأنها جزء فعال من النظام الرقابي أم مجرد مراقبين سلبيين.
يتفق كل من رضوان بن داوود ورنين بن البشير مع فكرة الشفافية كأساس لبناء الثقة، إلا أن رنين يضيف بعدًا جديدًا: فقد يكشف المستوى الظاهر من الشفافية عن فساد خفي إذا لم تكن هناك ممارسات رقابية فعلية واعتماد واضح لأخطاء الماضي. يدعم نيروز بن يعيش وجهة نظر عبد الإله المدني ويطرح سؤالًا جوهريًا: هل يمكن تحقيق ممارسة رقابية فعالة بدون اعتراف كامل بالأخطاء الماضية وإجراء تصحيحات لازمة؟ ويجمعون جميعًا على أن الثقة الحقيقية تنبع من الشفافية والاحترام المتبادل.
تكمُن الخلاصة النهائية للنقاش في فهم أن بناء نظام رقابي قوي وموثوق به يتطلب أكثر من مجرد قوانين وآليات. فهو يستوجب مشاركة مجتمعية واسعة النطاق، وممارسات رقابية صارمة، وشكلًا من أشكال المساءلة الذاتية للاعتراف بالأخطاء الماضية واتخاذ الخطوات التصحيحية المناسبة. فقط حينئذٍ ستكون لدينا أساس متين لبناء ثقافة رقابية ديمقراطية مستدامة.