- صاحب المنشور: كريم الدين الحنفي
ملخص النقاش:دار نقاش حاد بين مجموعة من الأفراد حول مفهوم "الثبات مقابل المرونة"، حيث أبرز كل منهم وجهة نظره الخاصة حول مدى تأثير الجذور التاريخية والثقافية للفرد في قدرته على التكيف مع متغيرات الحياة والمستقبل.
بدأت المحادثة بتأكيد الدكتور بلبلة البرغوثي على أهمية الاستقرار والأساس المتين الذي توفره الجذور الثقافية والتاريخية للأفراد كمصدر للقوة عند مواجهة تحديات الحياة المتزايدة التعقيد. ولكن سرعان ما تدخل عبد الرزاق المهيري مقترحا أفكارًا مغايرة تدعو للموازنة بين الاحتفاظ بهذا الأساس وبين الحاجة الملحة للتكيُّف المستمر، مما دفع جميلة بن شقرون للدفاع بقوة عن دور الهوية الراسخة كركيزة للاطمئنان الذاتي والشعور بالأمان أثناء التعامل مع القضايا الحديثة.
استمر النقاش بحماس كبير، حيث اتفق الجميع تقريبا على وجود حاجة ملحة لكل من الثبات والمرونة للحياة الصحية والسليمة. ورغم الاختلافات الطفيفة في الزاوية أو التركيز، توصل المشاركون لخلاصة مهمة تتمثل في الاعتراف بالحكمة الكامنة خلف اختيار الطريق الوسطي - أي المزج المدروس بين التمسك بجوانب ثمينة من الماضي والانفتاح الحيوي على مستجدات الزمن الحالي وما بعدِه.
وفي النهاية، خلص المتحاورون لاتفاق عام مفاده ضرورة تحقيق نوع من الانسجام الداخلي عبر مراجعة واعتبار جميع العناصر المؤثرة بعمق وحذر قبل اتخاذ قرار بشأن طريقة النظر والعطف عليها سواء بالإقرار أو الرفض الجزئي/الكلي لها وذلك حسب طبيعة السياقات الاجتماعية والفكرية لكل فرد. وبالتالي فهي دعوة ضمنية لإعادة اكتشاف الذات باستمرار واستيعاب الدروس الماضوية بغاية استثمار خبراتها لبناء غد أفضل مربوط بجذوره لكنه حر طموحه غير محدود!