- صاحب المنشور: غدير الزناتي
ملخص النقاش:
في نقاشٍ ثريّ شاركه عددٌ من الأفراد البارزين وهم "وئام بن شماس"، و"رجاء الفاسي"، و"عفيف بن علية"، و"ميلا بن المامون"، جرت المناقشة حول الدور المحوري للدعم الروحي والنفسي بالإضافة إلى الاحتياجات الاقتصادية الأساسية خاصة فيما يتعلق بالأزمات الإنسانية كأزمة اليمن.
بدأت المحادثة بتساؤلات حول مدى اعتبار الجانب الروحي المعنوي بنفس القدر الذي يتم به النظر للجوانب المادية العملية عند الحديث عن تقديم الدعم والإغاثة للأشخاص الذين يعانون من ظروف قاسية للغاية بسبب النزاعات المسلحة وغيرها من المشكلات الكبيرة المؤثرة سلبيًا وبشدّة على حياتهم وممتلكاتهم وأمنهم الشخصي والعام أيضًا. وقد عبَّر كل منهم عن رأيه واستند لرؤيته الخاصة مستعينًا بمجموعة متنوعة من الحجج والحيثيات لإثبات مدى صواب موقفه واتجاه تفكيره تجاه هذه القضية المستحقَّة للنظر العميق.
ومن ضمن تلك الآراء كانت هناك وجهتان رئيسيتان؛ الأولى هي تلك المدركة لقيمة الفعلِين الإيجابيةِ -أي وجود كلا الطرفين معًا-: حيث أكدت بأن الصحة العقليّة عامل مؤثر جوهري لرفع مستوى قدرتنا على مواصلة مسيرتنا نحو هدفنا المنشود رغم عقبات طريق النجاح العديدة والتي منها ندرة مصادر معيشتنا كالطعام مثلاً. بينما ذهبت الأخرى بعكس الاتفاق السابق مذكرة الجميع بأن توفر مقومات الاستقرار المعيشي ضرورة ملحة لحماية بقائنا أصلاً! ولا جدوى بعدها حتى لو كان لدينا أفضل أنواع الرعاية الصحية الذكية والتوجيهات العلاجية الطيبة المبنية بالأساس على التعاليم السماوية السمحة. وبالتالي ظهر الاختلاف بين الفريقين واضحًا منذ بداية طرح الموضوع ولم يتغير كثيرًا خلال النقاش التالي فيما تجادل هؤلاء وهؤلاء بشأن أي منهما أكثر تأثيرا وفائدة للفئة المستهدفة وهي السكان البسطاء المحليون هنالك حاليًا.
وفي النهاية توصل الجميع بإجماع شبه تام أنه ليس هناك حل وسط سوى القبول بفكرة التكامل الكامن خلف المصطلح نفسه والذي يشير إليه وصف المجتمع الصحي والمتطور دينياً وعقليا وجسمانيا كذلك. فعلى الرغم من اختلاف طرق تفسيرات التصرف السابق إلا ان الهدف النهائي واحد يحاول المشاركون الوصول اليه وهو تحقيق رفاهية الشعب وذلك بتوفير مختلف أنواع الدعامات اللازمة لاستمرار انفاس اجسادهم واروائها واستقرار افكارهم وانشراح صدورهم.