- صاحب المنشور: أكرم بن منصور
ملخص النقاش:تناولت هذه المناظرة دور الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، حيث اقترح منتصر الحدادي أن هذا النوع من التقنية يمكن أن يعمل كمكمِّل للمعلمين عبر تحليل كميات كبيرة من البيانات وتخصيص التعليم.
من ناحيته، أكد تيمور بن فارس على ضرورة عدم الاستهانة بقيمة التفاعلات البشرية والإحساس العميق الذي يقدمه الإنسان خلال العملية التعليمية. فالتجارب الإنسانية، مثل الاهتمام الفردي والتواصل العاطفي، تبقى أمورا جوهرية لصقل الشخصية وبناء بيئات صفية صحية.
أضاف إيليا الطاهري بعدًا آخر لهذا النقاش، متسائلاً عما إذا كانت هناك طريقة لمحاكاة التجارب الإنسانية باستخدام الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من الاعتراف بإمكاناتها الهائلة في تنظيم وتبسيط جوانب عديدة من النظام الدراسي، إلا أنها شددت أيضا على أهمية الجوانب الاجتماعية والعاطفية للعملية التربوية والتي يصعب تقليدها رقميا.
وفي النهاية، توصل المتحاورون إلى توافق ضمني مفاده أن الذكاء الاصطناعي لديه الكثير ليقدمه للمجال التعليمي ولكن لا ينبغي له استبدال الدور الأساسي للمعلمين. فالذكاء الاصطناعي قادر بالفعل على التعامل مع الكميات الضخمة من المعلومات وتقديم حلول مبتكرة لتخصيص المواد الدراسية حسب احتياجات كل طالب/طالبة، ولكنه لا يستطيع حتى الآن إعادة خلق المشاهد الإنسانية اليومية داخل الفصل الدراسي كتلك المتعلقة بالعلاقات الحميمة والمشاعر المؤثرة وغيرها مما يشكل جزء أساسياً من رحلة النمو الأكاديمية والشخصية لأجيال المستقبل. وبالتالي، فإن الجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي وحكمة وخبرة مدرسيينا وكادرنا التدريبي هي الصيغة المثلى لتحقيق مستقبل تعليمي ناجز.