- صاحب المنشور: بهية بن يعيش
ملخص النقاش:
يبدأ المشاركون نقاشهم بالتأكيد على أهمية تثقيف الجمهور بأصول الاختيار الصحي للمكوّنات الغذائية وأساليب طبخ سليمة كالتي اقترحتها أنيسة القرشي وفايزة اليعقوبي وإبتسام بن جابر وعفيف الزاكي وحنين القروي ورزان بن ساسي. وتشترك جميع الآراء بأن زيادة مستوى الوعي والمعلومات لدى المواطنين خطوة مبكرة وهامة نحو تحقيق هدف النظام الغذائي الأكثر صحة. ولكن سرعان ما يتم طرح سؤال منطقي وهو "هل يكفي نشر العلم والمعرفة لتحقيق نتائج ملموسة ومناسبة لكل شرائح المجتمع؟"
تشير التعليقات التالية بقالب ناقد أكثر قليلاً حيث تؤكد بعض الأصوات مثل عفيف الزاكي وابتسام بن جابر على أنه بينما يعد الجانب التربوي مهما للغاية فهو وحده لن يؤدي بالأمر كما نرجو خصوصا عند التعامل مع فئة ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة الذين قد يتطلب منهم الأمر دفع تكلفة أعلى للحصول علي البدائل الصحية المناسبة لهم وهذا يتضمن أيضا مسالة القدرة المالية المجتمعية والتي تعد تحديا آخر. وفي نفس السياق تدعو حنين القروي وزان بن ساسي إلي ضرورة تقديم نصائح عملية سهلة ومحدودة وغير ملزمة بحيث يستطيع الشخص القيام بها مباشرة ودون جهد كبير مما سيؤثر بالإيجاب علي حياة الفرد ويغير نمطه الاستهلاكي تدريجياً وبالتالي تصبح العادات الجديدة جزء طبيعي وروتين الحياة اليومية للفرد.
وفي المحصلة النهائية للنقاش ، توصل الجميع لرأي مشترك مفاده أن الدعوة لعادات أكولية أفضل تتعدى مجرد توصيلات تربوية بل تحتاج لخطط شاملة تأخذ بالحسبان عوامل مختلفة منها رفع مستويات الثقافة الذاتية لدي الافراد وكذلك دعم الحكومات عبر خلق سوق تجارية داعم وصحي وبأسعار تنافسية وايضا تنفيذ حملات اعلانية مكثفة لإظهار فوائد التغذية الحسنة مقارنة بمخاطر هجر الصحة العامة للجسم والفكر والعقل. إن الفائدة الكبيرة هنا هي اتحاد الجهود المختلفة لبلوغ نقطة التقاء ترفع رايتها رفعة شعور المرء بحاجة جسمه لما يفيده وينمي قدراته الذهنية والبشرية كي يتحسن أداؤه الإنتاجي وانعكس كل ذلك ايجابيا علي دولته ومجتمع أصغر منه وهو الأسرة اولاً واخيراً.