- صاحب المنشور: حليمة بن شقرون
ملخص النقاش:
## نظرة عامة
تدور هذه المناظرة المثيرة للاهتمام بين ثلاثة مفكرين مختلفين هم حليمة بن شقرون ومجد الدين القيرواني ونعيمة المنصوري؛ فهم يناقشون دور الدين وعلاقته بالنظام الديمقراطي ومكانة "النظام الجديد"، المعروف برقم رمزي وهو[2236]. وقد قدم كل منهم وجهة نظره الخاصة والتي أثرت وبناءً عليها النقاش وأضافت لمحات فلسفية وروحيّة مميزة للحوار العام.
حلمية بن شقرون : المنظر الأول للموضوع
ترى حليمية أن مفهوم "[2236]" الديني يعتبر إضافة ثورية لعالم العقائد التقليدية لأنه يركز بشدة على مبادئ أخلاقيّة سامية كالعدل الاجتماعي وحقوق الإنسان وقبول الآخر. بالنسبة لها فإن هذا النموذج الشامل يعمل كسلطة تقنن سلوكيّات المواطنين بدءا بالاقتصاد مرورا بسياساته وانتهاء بتكوينه المستقبلي للأجيال الجديدة. ويعد اختزال معنى كلمة دين مجرد كونها مجموعة قواعد مقيدة لرؤيتنا الحديثة لهواتفه ضرورية لفهم جوهر رسالتها الأساسية.
رد فعل مغرق الدين قيرانــى : الناقد المتشكِّكْ
يعتبر مجد الدين مؤسسة الدين بأنه كيانا روحيا عميقا وجذريّا ولا يمكن اختزاله ضمن الاطار الاجتماعي فقط ، فهو يؤمن بأن تطبيق نموذج "[2236]" جنب جانب الديموقراطيات سيولد مزيدا من التعقيدات عوضا عن التقدم الحضاري المنشود منه. حيث يرى أنه بالإمكان تسخير قوة المؤسسات الدينية لصالح التحولات السياسية والثقافية ولكنه يشعر بعدم ارتياحه تجاه احتمالية نشوب خلافات وصراعات بينهما خاصة عندما يتم المزج بينهم بصورة خاطئة وغير مدروسة جيداً حسب اعتقاده الشخصي.
نعمه منصورى : الوسطيه والحكمة
تقف نعيمه وسط الطريق بين الطرفيين السابق ذكرهما إذ تركز علي اهمية فهم طبيعه العلاقه الوثيقة الموجوده أصلاً منذ القدم بين الدين والمؤسسه الدولة ايضآ مستحضره امثله تاريخيه اسلاميه تؤكد قدرتها النوعيه علي تحقيق التعاون المشترك وليس الصراع الابدي. وترى بان قبول افكار جديده كتلك المتعلقه بـ["٢٢٣٦"] توفر فرص ذهبيه لإعادة صياغه هذة العلاقات التقليديه نحو المزيد من الانسجام والاستقرار المجتمعي الأمن والرخاء لكافه الطبقات دون استثناء. وبالتالي فانها تحث اصحاب الرأي المخالف للتطلع الي الامام بدلا من الوقوف علي الماضي والخوض في عيوبه فقط وان يستثمرو الفرصه الذهنيه المطروحه امام اعين الجميع اليوم لتداريك اخطاء الغد قبل حدوثه اصلا!