- صاحب المنشور: كوثر البوزيدي
ملخص النقاش:دار نقاشٌ مثمر بين مجموعة من المفكرين حول مفهوم التوازن بين الحرية الشخصية والقيم المجتمعية. حيث عبّرت الدكتورة 'ضحى الراضي' عن وجهة نظرها بأن محاولات تثبيت القوانين الصارمة لتحقيق هذا التوازن هي وهم لأنَّ القيم المجتمعيّة تمر بتغيُرات مستمرة ولا يمكن تجمديها لتناسب وقتٍ محدّد.
ومن جانب آخر رأى الدكتور 'إحسان بكاي' أنه رغم تغير هذه القيم إلا أنها تحمل قيمة ثقافية وهويوية تؤثر تأثيرًا مباشرًا علينا وعلى مستقبل مجتمعاتنا لذلك وجب حمايتها واحترامها بجانب تحرير الفرد وتمكين قدراته وطاقاته المختلفة.
في حين انتقدت المستشارة القانونية 'حياة بن عروس' فرض أي قيم أخلاقي ديني اجتماعي بصورة قسرية موجهة كلامها للدكتور غيث بن وازن والتي قد يقيد حرية الآخرين ويعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية والتي بدورها تعتبر مدخل رئيسي لأفكاره الخاصة بالقانون المحايد الشفاف.
وفي رده المؤكد أكد إحسان بكاي بأنه لاتوجد تناقض بين الحفاظ علي الهوية الوطنية وبين منح مساحة أكبر للحريات الفردية وهو الأمر الأكثر أهمية والذي يستوجب الفهم والإلمام العميق بقواعد وقوانين تلك الدولة حتى يتم اختيار أفضل الطرق لتطبيق هذين الجانبين دون التقليل منهما أو الافتئات عليهما.
وفي النهاية شددت ضحية الراضي مرة اخري علي ضرورة ايجاد حل وسط يتسم بعدم التحيز ويحافظ أيضا علي خصوصيت كل فرد داخل الدول متعدد الطوائف والمعتقدات وذلك حفاظا علي الحقوق المشتركة للجميع .
لقد كان لهذا المناظرة دور كبير في تسليط الضوء علي أحد أكثر المواضيع حساسية وأثارت جدلو واسعا وهي العلاقة المتبادلة ما بين حرية المؤثر الفكري والفرد وما لها من ارتباط وثيق بمبادئ وأسس الدولة نفسها والتي بدورها تعمل عل منع الانحراف والفوضي وضمان سيادة القانون طبقا لما ينص علية دستور اي دولة. وهذا يجعل النقاش حول كيفية تحقيق التوازن الصحيح أمرا حيويّا لاستقرار واستمرارية الأمم والشعوب.