- صاحب المنشور: عبد الحق العسيري
ملخص النقاش:تناولت هذه المحادثة بين عددٍ من المختصِّين مدى فعالية الشفافية لضبط المؤسسات الحكومية ومنع انتشار الفساد. بدأ نور الدين الصيادي الحديث بتأكيده لأهمية الشفافية، مستشهداً بموزانة الدولة كمثال حي حيث تصبح مهزلة إذا افتقر هذا النظام للرقابة القضائية النزيهة.
ومن جانبه، انضم عبد الشكور المهدي إلى الرأي السابق وأضاف بأن الشفافية عامل مهم لكشف الفساد وتمكين العدالة من القيام بدورها. أما مجد الدين بن خليل فقد طرح فكرة أكثر عمقية بالإشارة إلى الحاجة للإصلاحات الشاملة التي تعالج التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الكثيرة لتسهيل عمل سلطات مستقلة حقًا.
وتوجهت وجهة نظر ريم القبائلي نحو الأبعاد الإيجابية للشفافية باعتبارها سلاح قوي ضد الفساد بالإضافة لدعم القضاء المستقل. وفي الختام أكدت مداخلة ناظم السوسي على أن الشفافية خطوة أولى ضرورية ولكن غير كافية وحدها وأن قوة الجهاز القضائي عنصر حاسم لاتخاذ إجراء قانوني فعال ضد أي مخالفات يتم اكتشافها عبر عمليات التدقيق العلنية.
وفي الخلاصة يمكن تلخيص جوهر المناظرة فيما يلي:
- جميع المشاركين متفقون تقريبًا بشأن الدور الحيوي الذي تقوم به الشفافية في الحد من فرص وقوع حالات فساد داخل مؤسسات الحكم المختلفة وذلك بسبب زيادة درجة المسائلة علانيةً.
- كما شدّد معظم المتحاورون أيضًا على ارتباط نجاح مبدأ الشفافية باستقلالية واستقرار المنظومة القضائية ذاتها لمنع ظهور تعارض مصالح يؤثر سلبيًا عليها وعلى عدالتها بشكل عام.
وبهذا يتضح لنا أنه وفقًا لهذه الآراء المتنوعة التي جمعتها تلك الندوة الافتراضية فإن كلا العنصرين يشكلان معًا شراكة وثيقة جديرة بالاهتمام عند التصدي لقضايا أخلاقيات العمل العام وحسن تنفيذه.