- صاحب المنشور: رندة بن علية
ملخص النقاش:في حوارٍ عميق حول دور الفن والفنانين في التقاليد الثقافية العربية، تطرق المشاركون إلى ذكر اسميّ الفنانين الراحلَين حكمت وهبي وسكينة سكرا، موضحين كيف أنهما تجاوزا كونَهما مجرد فنانَين ليصبحا أيقونات ترابطية بين الأجيال.
أماني بن عبد الملك بدأت المحادثة بالتعبير عن اتفاقها مع الرأي القائل بأن تفاني هذين الفنانين كان له أثرٌ بالغ في تحقيق النجاح والإنجازات العظيمة التي قدّموها خلال مسيرتهم المهنية الطويلة والمزدهرة. لكنها سرعان ما توسعت لتشرح أهمية النظر إلى عملهم باعتباره شكلًا من أشكال التعبير عن الذات والجذور والهوية الوطنية العميقة داخل المجتمع العربي.
وافقتها مي بن لمو مؤكدة هذه النقطة بإضافة أنها ترى فيهما أكثر بكثير ممّا يمكن وصفه بأنه "فَقْدُ صوت قوي"، موضحة بدلا عنها ما يسمِّيه البعض "خطوتان مهولتان نحو انقطاع علاقاتنا بروحنا الخاصة." وأضافت أيضًا:"إنَّهُ أمر يتعلق بشغاف القلب الذي يتصل عبر الزمان والمكان... وهو شيء لا يقدر بثمن ولا يمكن الاستعاضة عنه!" ويبدو واضحٌ مدى التأثر الشخصي لديها تجاه رحيل هؤلاء الأشخاص المؤثِّرِين للغاية.
ومن ثم جاء دور الهيتمي البنغلاديشي بتعليقه المنصف والذي شدد فيه على جانب آخر مهم لا تقل قيمته عن سابق ذكرِه؛ فهو بينما ينظر إليهم بنفس القدر من التقدير والاحترام ويقر بعمليهم الكبير وإنجازاتهما اللامعة إلّا أنه يدعو جميع المتحدثين الآخرين هنا للتأنّي قليلا فيما يستخدمونه لوصف الحالة المزاجية لهذا الحدث المؤسف حيث قال:" فلنستخدم الكلمات بعناية ولنرسم صورة واقعية لهذين المخلوقين الرائعين الذين عاشوا حياة مليئة بالمشاعر والأعمال الشاقة..." وهنا يأتي رد أخير وقوي من طرف فاطمة بنت محمد والتي اختتمت المناشدة بقولها:"شكرا لما طرحته يا صديقي العزيز... لقد جلبت للضوء نقطة نظر نادرة ورائعة وهي دراسة العلاقة الحميمة والمعقدة بين الإنسان وفنه.."
وفي النهاية فإن جوهر الحديث العام يتمثل حول اعتبار كل فرد فردا قيماً ومتميزاً منذ الولادة وحتى الممات بغض النظر عن شهرتهم العالمية بعدها أم عدمه وذلك لأن لكل منهم قصصه الخاصة ومشاعره الفريدة كما وأن كل واحد سوف يبقى خالداً للأبد بسبب جهوده الشخصية مهما تغير الزمن وظروف الحياة.