- صاحب المنشور: زهور المنور
ملخص النقاش:تناول هذا النقاش وجهات نظر مختلفة حول دور تقنية الواقع الافتراضي في مجال الصحة النفسية وعلاج الأمراض المرتبطة بها.
بدأ بدران بوزرارة بتسليط الضوء على الجوانب الإيجابية لاستخدام الواقع الافتراضي، حيث ذكر قدرته على توفير بيئة محكومة لمساعدة المرضى على مواجهة مخاوفهم وفوبياتهم بشكل آمن وخاضع للإشراف المهني.
ومن جانبه، أكد بدر العروسي على نفس الرأي مشيراً إلى أن الواقع الافتراضي يعد أداة مفيدة للغاية خاصة عند استخدامه تحت رقابة طبية متخصصة لسد الثغرات والمساهمة جنباً إلى جنب مع الأساليب العلاجية الأخرى.
لكن يسري بن فارس أبدى تحفظاته بشأن تصوير الواقع الافتراضي كحل مثالي وشامل لجميع المشكلات الصحية العقلية. وأوضحت بأنه رغم فوائده العديدة يبقى مجرد وسيلة تكميلية وأن الاعتماد عليه وحده لن يكفي لحالات مرضية مستعصية تتطلب تدخلات طبية أعمق وأكثر تعقيداً.
ورداً عليها، شددت رحاب بن زيد على أهمية الاعتراف بالإنجازات والإمكانيات الهائلة التي تقدمها هذه التقنية الجديدة والتي تثبت فعاليتها عبر العديد من الدراسات العلمية الموثوقة. فهي تساعد مثلاً ضحايا اضطرابات ما بعد الصدمة للتكيف والتغلب التدريجي على تجارب الماضي المؤلمة كما أنها تسهّل عملية التواصل الاجتماعي للأفراد الذين يعيشون عزلة بسبب رهابتهم الاجتماعية الشديدة.
وفي نهاية المناظرة، اقترح نبيل بن البشير نظرة وسطية تعد الواقع الافتراضي بمثابة أداة ثنائية - أي ذات حدين - لها مزايا متميزة ولكن يتوجب الانتباه أيضاً لأوجه قصورها واحترام الحدود الأساسية لرعاية صحة الإنسان.
يمكن تلخيص جوهر النقاش فيما يلي:
- توافق المشاركون جميعاً على وجود جوانب ايجابية متعددة لاستخدام الواقع الافتراضي كمساعد علاجي خصوصاً في حالات الرهاب والذعر واضطرابات المزاج الناتجة غالبا عن حوادث صادمة وصعبة التأهيل.
- انتشر الخلاف بين الطرفين عندما اختلفوا في مدى فعالية هذه الآلية وحدها بدون دعم أشكال أخرى للمعالجة الطبية والنفسية. حيث اعتبر البعض منها طريقة مبتكرة وقادرة على تحمل عبء جزء كبير من العملية بينما رأى آخرون عكس ذلك تماماً. وفي النهاية اتفق الجميع ضمنياً على كونها خطوة متقدمة نحو مستقبل أفضل لصحة البشرية الذهنية.