- صاحب المنشور: ثابت التونسي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة موضوع المسؤولية المشتركة بين الأفراد والمؤسسات في التعامل مع القضايا البيئية الملحة.
وجهات النظر المختلفة:
- أشار *مخلص بن فضيل* إلى ضرورة تجاوز كون المستهلك الواعي إلى كونه مدافعًا فعالاً عن حقوق البيئة عبر ممارسة الضغوط على الجهات الحكومية والشركات. ورغم اعترافه بدور الاختيارات اليومية للأفراد، فقد أكّد على أهمية التعاون الجماعي باعتبارِه الدافع الرئيسي لإحداث تغيير نوعي.
- ردَّ *آدم بن زيدان* بأن فاعلية الأفعال الفردية كالاستهلاك المسئول لديه تأثير مباشر حيث إنه يُظهر للدولة والسوق وجود طلب اجتماعي واضح على خيارات أكثر استدامة مما يزيد من الدفع باتجاه تنفيذ سياسات وبرامج صديقة للبيئة. وبالتالي فهو يعتبر أن كلا النهجين متكاملين ولا يتعارض أحدهما ضد الآخر.
- اتفقت *ناديا المنور* مع رأي *آدم* وأكدت أنه حتى وإن كانت الأعمال الشخصية الصغيرة ذات أهميتها الخاصة إلا أنها قد تخلق موجة أكبر عندما تنضم إليها مجموعات كبيرة من المواطنين الذين يستثمرون أصواتهم الاقتصادية لصالح الخيار الأخضر. وهذا بالطبع ليس بديلاً عن تطبيق اللوائح والقواعد التنظيمية الصارمة لكنهما عاملان متعاضدان لنفس الغرض وهو بناء عالم مستدام.
- ختمت *سليمة بو زيان* النقاش بتذكير المشاركين بأنه رغم مرور فترة طويلة نسبياً على بدء حركة الوعي البيئي والاستهلاكية الرشيدة إلّا ان المؤشرات العالمية تشير الى ارتفاع معدلات الانبعاثات الكربونية واستنزاف موارد الطبيعة بشكل مقلق وهذا يدل دلالة قاطعة بان الوقت قد تأخر كثيرا ولابد للإنسان الآن اكثر من اي وقت مضى ومن جميع الطيف الاجتماعي والاقتصادي أن يتحمل مسؤولياته كاملة وأن يعمل جنبا الي جنب مع الهيئات الرسمية كي يتم سن قوانين وتشريعات ملزمة تهدف اصلا إلى إنقاذ الأرض قبل فوات الآوان .
وفي النهاية خلص الجميع لرأي مفاده بان لا أحد قادر بمفرده مهما بلغ حجم تاثيره علي تحقيق هدف إنقاذ البيئة وان الأمر يحتاج لقوة جماعية منظمة ومخططا لها بعناية فائقة .