- صاحب المنشور: المنصور الجبلي
ملخص النقاش:تناولت هذه النقاشات الجارية بين تسنيم المراكشي ورؤوف البوزيدي وسمية بن الشيخ وشرف بن زيدان موضوع السعادة والعمل وما إذا كان بإمكان الإنسان الشعور بالسعادة والمعنى حتى لو لم يكن يعمل وفق مفهوم العمل التقليدي.
تقدم تسنيم وجهة نظر مفادها بأن العمل قد يشكل جانبًا مهمًا من هويتنا وغايتنا في الحياة؛ حيث إن العديد ممن وجدوا المعنى والإشباع في حياتهم ارتبط نجاحهم بنموهم المهني وبناء مسارات مهنية ناجحة. ولكنها تسلط الضوء أيضًا على خيارات متعددة لتحقيق الرضا بعيدًا عن المجال الوظيفي الرسمي - العلاقات القوية مع الأهل والعائلة والصداقات الحميمة وممارسة هوايات شخصية مميزة بالإضافة للمساهمة المجتمعية النشطة-. وهذا يدل ضمنيا علي عدم اقتصار مصادر تحقيق الذات والسعادة فقط علي العمل.
في حين يؤكد كلٌّ مِن رؤوف وسمية وشريف بدور العمل كمصدر رئيس للاعتراف الاجتماعي والشعور بالقيمة الذاتية والنظام الأساسي لحياتنا اليومية والذي يساعد الأفراد على اكتشاف مواهبهم وصقل مهارات جديدة وبالتالي بناء ثقافة عمل متينة مبنية علي الاحترافية والكفاءة العالية والتي بدورها تخلق بيئة صحية من المنافسة الصحية والفكر النقدي الذي ينفع المجتمع ككل وينمي اقتصادياته المحلية والعالمية. كما سلطا الضوء أيضًا علي أهميته القصوى لبناء علاقات اجتماعية قوية وتعزيز التواصل والثقة بالنفس لدي العاملين سواء كانوا موظفين حكوميين او رجال أعمال أصحاب شركات خاصة وذلك لما له دور فعَّـــال جدآ بتحسين حالتهم النفسية وتقليل معدلات البطالة وزيادة الانتاج المحلي مما يجذب المستثمرين لتوسيع مشاريع استثمارية ضخمة وفرتها الدولة لهم.
وفي النهاية يتميز هذا النوع من الحوارات بأنه غير متحجر بل مفتوح لكل الآراء والاحتمالات المتعددة ويتيح المجالا للتعبير الحر حول آليات مختلفة لعالم أفضل وأكثر رفاهية وانجازات ويتقبل الجميع اختلاف الرأي بشرط تقديم الأدلة والحجج المنطقية المؤيده لرأيهم الخاص.