- صاحب المنشور: رباب بن مبارك
ملخص النقاش:
تشهد المحادثة نقاشًا حيويًا يتناول العلاقة المعقدة بين التكنولوجيا والمجتمعات الحديثة. حيث يشرح كاتب المنشور الأول بأن "التكنولوجيا سلاح ذو حدين"، وأن مفتاح التحكم المؤذي بها يقع في "سوء استخدامها" وعدم وجود "وعي ثقافي". ويؤكد الكاتب هنا على الدور الكبير للتعليم والتوجيه لتحقيق الاستخدام المثمر لهذه الأدوات القوية، مما يوحي بأنه يرى مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات التربوية فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا.
من جهته، يقدم نعيم وجهة نظر مغايرة بعض الشيء حين يسلط الضوء على عنصر آخر وهو إصلاح البنية الأساسية للنظام التعليمي ذاته كمصدر رئيسي لحلول مشاكل سوء استعمال التكنولوجيا. فهو يؤكد أنه بينما يعد التعليم عاملا مؤثرا بلا ريب، إلا أن التركيز ينبغي أيضا إعادة بناء الأنظمة نفسها لضمان تنشئة جيل قادر على إدارة هذه التقنيات بكفاءة وأخلاقية أكبر منذ الصغر. وهذا يعني ضمنيا وجود خلل بنيوي يستحق الانتباه ويعتبر خطوة أولى قبل أي شيء آخر حسب رأيه.
وتتفهم شافية حجج الطرف الآخر وترى أنها منطقية للغاية خاصة فيما يتعلق بجوانب الوعي العام وثقافة المجتمع الذي يعتبر بيئة خصبة لتطبيق أي تغيير تعليمي وإدارته للأجهزة الرقمية الجديدة. فهي تشترك برأي سابق الذكر ولكنه أكثر تركيزاً وانتقائية بشأن نقاط بعينها داخل العملية الشاملة لإدارة التصرفات المتعلقة بالتطور العلمي السريع الحالي والذي أصبح جزء طبيعي ولا انفصال عنه بالنسبة لأغلب سكان الكرة الأرضية اليوم. كما تلفت النظر لما سبق ذكره سابقا وهي حاجة ملحة لتطوير قيم وقواعد اجتماعية جديدة تواكب العصر الجديد لمنع الوقوع تحت طائلة سوء الاستعمال والاستغلال الخاطئ لهذا المصدر غير المحدود للمعرفة والمعلومات.
وفي النهاية، تطالب هديل بالتحرك السريع الآن دون انتظار حلول شاملة طويلة النفس مثل تلك الخاصة بالنظم العالمية للدراسة لأن التأخير قد يزيد الأمر تفاقما وقد تخسر الفرصة الذهبية المتاحة حاليًا أمام الجميع لينطلق نحو مستقبل مشرق مليء بالإنجازات المبهرة والمتجددة باستمرار وذلك فقط عبر تبني طرق حديثة وصحية للاستمتاع بمزايا العالم المتصل رقميا. فهناك الكثير مما يمكِّنُنا من تحقيق تقدمٍ حقيقي مبنيٌ على أسس علمية سليمة وتخطيط مدروس مستقبلي. لذلك فعوض الانتظار والتردد ، دعونا ننشر ثقافة صحية تساعد شعبنا العربي والعالم برمته ليصبح جاهزاً وقادرًا ليس فقط لفهم التقدم وإنما كذلك لتحقيق نجاحاته العديدة والتي ستكون مصدر سعادة ورضا كبيراً لكل فرد عاش فيه.
وبهذا الخلاصة هي إن كانت التكنولوجيا قوة مؤثرة للغاية سواء بالإيجاب او بالسلب اعتماديا عما اذا اكتسب المستخدم فهماً واعياً لها ام انها وقعت ضحية لسلوكيات خاطئة وغير مسؤولة نتيجة قصورا تربويا واخفاقات انظمة مدارسية تقليدية. ولذلك فالجمع بين اصلاح المؤسسات الرسمية وبين غرس قيم مجتمعية ايجابيه هما الطريق الامثل