- صاحب المنشور: فاطمة الغزواني
ملخص النقاش:دارت المحادثة حول مفهوم التحول الرقمي في التعليم وآليات تنفيذه على أرض الواقع. أكدت المشاركة الأولى "سناء البوزيدي" على أهمية تجاوز المرحلة النظرية للتحول الرقمي وبلوغ مرحلة تبني المنظومة بأسرها لهذا التحول، بما يشمل تغيراً ثقافياً لدى المعلمين والمجتمع المدرسي. كما شددت على ضرورة الاستثمار في تطوير مهارات القرن الواحد والعشرين لضمان نجاعة واستدامة أي حلول مقترحة.
وتواصلت المناقشة بمشاركة "أفراح بن شعبان"، حيث أبرزت المخاطر الكامنة في الانبهار بحالات النجاح المحلية دون الأخذ بعين الاعتبار العوامل المؤثرة والتي قد تحدّ من الانتشار الواسع لهذه الممارسات الناجحة؛ كالتباين الاقتصادي والاجتماعي الذي يؤدي غالباً لما يعرف بفجوة الفرص الرقمية. ودعت الجميع للنظر بتأنٍ أكبر قبل التعميم والاستلهام.
"حمدان بن منصور" اتفق مع زميلته "البوزيدي"، ولكنه ذهب خطوة أخرى للأمام بإشارة مباشرة لدور الحكومة كميسِّر رئيسي ومسهِّل لهذا النوع الجديد من التعلم. وأوضح أنه بالإضافة للمحتوى الرقمي والأدوات الداعمة له، فإن العنصر الأكثر تأثيراً هو إعادة هيكلة طرق التدريس التقليدية لتتناسب مع متطلبات العالم الحديث سريع الخطى والذي أصبح فيه الوصول للعلم والمعرفة سهلاً ويسيراً عبر شبكة الإنترنت العالمية.
ومن جانب آخر، انضمت "عنود الودغيري" لتحذير الجمهور بأن غياب السياسات الحكومية الواضحة والرؤية المستقبلية القائمة على رؤوس أموال جادة ستعرقل بالضرورة تقدم مؤسسات التعليم العام نحو مواكبة ركب عالم مليء بالتطورات التقنية المتلاحقة والمتزايدة. وشجعت كافة الجهات ذات العلاقة - الرسمية وغير رسمية –على العمل سويا لبلوغ هدف مشترك وهو توظيف أدوات العصر لصالح النشأة البشرية.
وفي خاتمة المطاف، خلص الخبير المشارك "الريفي البرغوثي" بجوانب جديدة للإضاءة عليها تتعلق بدور منظمات المجتمع المدني الهامة جنبا إلي جنب مع المؤسسات الأخرى الفاعلة داخل الجسم السياسي للدولة وفي قطاعات الأعمال الخاصة أيضاً. وختم مداخلاته مؤكدا علي ضرورة تكافل كافة اطراف المعادلة للحفاظ علي مبدأ المساواة بين جميع الطلبة سواء كانوا ذكور او اناث وبين مختلف المناطق والفئات المجتمعية المختلفة.