- صاحب المنشور: رياض الهلالي
ملخص النقاش:دار نقاش مثمر حول التعامل مع التحديات البيئية بين مجموعة من المشاركين. بدأ الحديث بتسليط الضوء على أهمية بدء التغيير من الأفراد، حيث أكّد "فارس بن عيسى" على مسؤوليتهم الشخصية في إحداث الفرق. ثم انتقلت المناقشة إلى الدور المحوري لزيادة الوعي المجتمعي، وأشارت "وداد المهدي" إلى أنه لا جدوى من الاعتماد على الحلول التقنية مثل التكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري دون تحويل ثقافي عميق.
من ناحيته تساءل "فارس بن عيسى" عما إذا كان الاعتماد فقط على رفع مستوى الوعي كافياً لإحداث التغيير المنشود، خاصة وأن عملية تغير الثقافة والاستيعاب قد تستغرق وقتا طويلا مما يهدد بلوغ مرحلة حرجة ومصيرية فيما يتعلق بحماية كوكب الأرض. اقترح أيضا النظر في تأثير السياسات الحكومية وتشجيع وضع قوانين داعمة لحماية البيئة باعتبارها دافعا آخر للأخذ بهذه المفاهيم الجديدة.
"زينة بن لمو" اتفقت مع هذا الرأي مؤكدة الحاجة الملحة لوضع قوانين حكومية صارمة لتحفيز القطاع الخاص والمؤسسات العامة على تنفيذ ممارسات مستدامة وحماية البيئة ضد المصالح التجارية قصيرة المدى. واستكمالا لهذا الخط، نوّه "عبد الفتاح بن قاسم" بأنه رغم قيمة السياسات الحكومية إلا أنها تتطلب دعماً شعبياً قويا وغرسا لقيم الاستدامة عبر التعليم والتثقيف المجتمعي منذ المراحل العمرية المبكرة وذلك جنبا إلى جنب مع الضغط الشعبي الذي يمكن أن يدعم ويحافظ على فعالية تلك القوانين.
وبالتالي خلص المتحاورون إلى نتيجة مفادها أن النهوض بالمشاكل البيئية العالمية يقع على عاتق الجميع وعلى كافة الأصعدة بداية بالأفراد وانتهاء بالحكومات وبالوزارات المختلفة وكذلك المؤسسات الخاصة والعامة وهذا يشمل تبني وسائل مبتكرة كالتقنية النظيفة والنظام الدوري للاقتصاد ولكن بشرط توافر الإطار القانوني والتعليمي اللازم لدعم مسيرة بناء مستقبل أفضل وأكثر استقرارا.