- صاحب المنشور: إبتهال بن زيدان
ملخص النقاش:إن الحديث عن مدى تأثير الذكاء الاصطناعي (AI) على مجال التعليم أصبح محور نقاش حيوي وجذاب بين الخبراء والمختصّين.
تبدأ المحور الرئيسي للنقاش مع "سندس"، وهي تسلط الضوء على أهمية التفاعل الإنساني ولكن أيضا ترى في استخدام AI دعما هائلا للمعلمين الذين سيتمكنون بذلك من التركيز أكثر على الجوانب الأخرى المتعلقة بالتفاعلات الشخصية والإنسانية داخل الصف الدراسي. فهي تنظر إلى تقنية AI كعنصر تكاملي وليست بديلاً.
"أريج" تناقش رأيها بأن الاعتماد الحالي للأدلة العلمية بشأن فعالية الذكاء الاصطناعي قد يكون مبكر بعض الشيء نظراً لتطوره المستمر والسريع الذي يتطلّب إجراء المزيد من الاختبارات العملية. ومع ذلك فإن لديها وجه نظر متفائلة حول القدرة الهائلة لهذا النوع من التكنولوجيا لإحداث ثورة حقاً خاصة فيما يخص تخصيص المواد حسب احتياجات كل طالب وطالبة. وتشجع الجميع بأن يستعدوا لهذه الحقبة الجديدة وأن يعملوا جنبا إلي جنب مع تطوّرها المتواصل.
ومن جهتها تبدي "نرجس" تحفظاتها بخصوص نقص الأدلة طويلة المدَّة والتي تثبت فعالية الذكاء الاصطناعي بشكل قطعي وشامل. وترى أنه من المهم جداً أن نتأنى قليلاً حتى تتمكن جميع الدراسات والبحوث اللازمة من إثبات سلامة الاستخدام الآمن لهذه التقنية حديثة الظهور والتأكد أنها لن تؤثر سلباً على جودة عملية التعلم نفسها.
وفي السياق نفسه تشارك "مروة" مخاوف أخلاقيَّة وتعليمية محتمل وقوعهما جرَّاء اندماج الذكي الصناعي ضمن المنظومة التعليمية القائمة حالياً. وتقترح طرق توظيفه بحيث تبقى مهنة التدريس مركزية وغير مغيبة أمام غزو الروبوتات الحديثة. فالهدف برأيها ليس جعل المعلمين مجرد مشرفيين على سير عمل الآلات ولكن مزج خبرتهم الغرائزية بالإمكانات الفريدة لهذه التكنولوجيا كي يشكلان سوياً منظومة مدرسية مثلى تحقق أقصاي غاياتها النبيلة.
وفي نهاية المطاف يأتي تدخل "زهير"، والذي يشبه صوت العقل المنطقية المطالبة بإزاحة أي شكوك قائمة حول جدوى مشروع كهذا وذلك عبر تقديم دلائل وبراهين مزلزلة مؤيدا لرأي "نرجس". فهو يؤمن بأنه سوف لن يقبل بفكرة تخريب مسار نمونا كمجتمع بسبب اتباعنا لأنصاف حلول لم تتجاوز مرحلة التنظير بعد!
اختتاماً، يظهر لنا هذا الحوار كيف تجمع الأصوات المختلفة والتي تحمل وجهات نظر متعددة بشأن كيفية مواجهة عصر الذكاء الاصطناعي الجديد وكيف سيندمج في حياتنا وفي نظامنا التعليمي تحديداً. هل سيكون رفيق درب أم عدو خبيث ؟ الوقت وحده كفيل بحسم