- صاحب المنشور: هيثم بن عطية
ملخص النقاش:
في هذه المحادثة المثمرة، يتم استكشاف جوانب متعددة لمواجهة تحديات التغير المناخي. بدأ "البخاري القبائلي" بتوجيه النقد لتبسيط القضية واعتبار التشريعات وحدها هي الحل، مؤكدًا على الدور الكبير للمستهلكين والسلوكيات الاستهلاكية بالإضافة إلى أهمية الابتكار التكنولوجي والتعليم والتوعية. ردت عليه "دنيا بن فضيل"، مشددة على الحاجة إلى تغيير عادات الاستهلاك الفردية لكنها شددت أيضاً على عدم الكفاية لتلك الجهود بدون دعم تشريعي واقتصادي قوي.
وقالت: "لقد فات الوقت للاختباء خلف المسؤولية الجماعية؛ فكل طرف له دوره". أكدت دنيا أنه بينما تعد التوعية والتعليم ضروريين، فإنهما غير كافيين بمعزل عن الإطار التشريعي الذي يحمي البيئة ويشجع على الاستدامة. كما ذكرت أن الشركات لن تتخذ إجراءات ذات معنى ما لم تكن هناك سياسات وقوانين ملزمة توجه أعمالها لحماية البيئة. أما بالنسبة للمستهلكين، فنحن بحاجة لجعل الاختيارات الصديقة للبيئة أكثر سهولة وجاذبية اقتصادياً عبر توفير خيارات صحية وبأسعار تنافسية.
من جانب آخر، وجهت دنيا انتقاداً للنظام الاقتصادي الحالي قائلا إنه مصمم خصيصا لصالح المصالح قصيرة الأمد وليست الطويلة منها والتي تتماشى غالبا مع الاحتفاظ بالمزايا المالية اليومية بغض النظر عن التأثير طويل المدى للأهداف المستقبلية المتعلقة بالحفاظ على موارد الأرض واستدامتها لأجيال قادمة مما يعني ببساطة انه بإبعاد التركيز عن تحقيق أعلى قدر ممكن من الأرباح لفترة زمنية أقصر فان شركات القطاع الخاص قد تسعى بقوة اكبر للحصول عليها وذلك سيكون مدمر للأرض اذا استمر الامر كذلك حيث ان هناك حاجة ماسة لاعادة رسم اولويات الصناعات العالمية بحيث تأتي المبادرات الرامية لمنع حدوث كارثة بيئي عالمية ضمن قائمة اعلى الاولويات لديها حاليا .
وختمت حديثها بأنها تؤيد اقتراح معالي الزناتي بشأن ضرورة اتخاذ خطوات جادة ومتوازنة تشمل مختلف القطاعات سواء كانت حكومية ام خاصة او حتى افراد المجتمع المحلي لأنه بالفعل اصبح لدينا فرصة وحيدة لاتخاذ قرارات جريئة وشاملة والا فلن نتمكن ابداً من حل ازمة العالم المتدهور حالياً بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وغيرها العديد من تفاقم آثار الطبيعة المدمرة سنويا والتي باتت تهدد وجود البشرية جمعاء مستقبليا ! لذلك يتطلب الامر تقدير حجم المسئولية الواقعة علي اكتاف الجميع بدءا من صناع القرار وانتهاء بالفرد العادي صاحب التأثير المؤثر ايجابا او سلباً.