- صاحب المنشور: رستم الطرابلسي
ملخص النقاش:في نقاشٍ غني ومفصل، تطرق المشاركون إلى دور الشفافية والمسؤولية في صناعة الإعلام، وكيف يمكن لهذه القيم أن تسهم في الحد من انتشار الأخبار المزيفة والمضللة.
بدأت خولة الشهابي بتأييد فكرة الشفافية والمساءلة، لكنها شددت على أنها ليست الحل الوحيد. ورأت أن زيادة الضغط الشعبي والرقابة الذاتية للمؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى استخدام الأدوات الرقمية للتحقق من صحة المعلومات، هي عوامل مساعدة أخرى. كما رفضت فكرة اللوائح التنظيمية الصارمة خوفاً من تحويلها لوسيلة لقمع حرية الصحافة.
من جانبه، أكد ماجد الهواري على نفس النقطة، حيث اتفق مع خولة بشأن ضرورة تجنب اللوائح المشددة بسبب احتمال رقابة الدولة، ودعا أيضاً لمزيج من الجهود الشخصية والإعلامية والجمهور للتوعية بأهمية الدقة والصدق.
وانتقل الحديث بعد ذلك نحو دور التقنيات الرقمية في تعزيز مصداقية المحتوى، إذ اقترحت خولة تطوير أدوات ذكية تساعد المواطنين العاديين على تمييز المصادر الجديرة بالثقة من تلك غير الموثوقة عند نشر الأخبار عبر الإنترنت.
وفي جانب آخر، انضم كلٌّ من قدور الرشيدي وأكرم بن صديق لهذا الحوار بمداخلاتهما المهمتين. فقد عبر قدور عن مخاوفه من الآثار السلبية للإعلام دون وجود رقابة فعالة، مؤكداً الحاجة الملحة لإيجاد طريقة عملية لتطبيق مبدأ المساءلة في المجال الإعلامي لمنع أي تجاوزات مستقبلية. أما أكرم، فرغم إشادته بفكرة الشفافية والمساءلة، فقد عبَّر عن اعتقاده بعدم كفاية هذين العنصرين وحدهما لحل المشكلة؛ فهو يرى أنه ينبغي إجراء إصلاح هيكلي شامل داخل النظام الإعلامي نفسه ليتمكن حقاً من تقديم خدمة أفضل للمجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة. وبالتالي فإن تطبيق ضوابط وتشريعات صارمة يعد شرطاً أساسياً لبلوغ هذا الهدف وفق رؤيته.
ختاما، تشترك جميع التعليقات الواردة هنا فيما يتعلق بسعي الجميع لوضع حل وسط يحفظ حقوق وحرية العمل المهني والحفاظ عليها جنبا إلي جنب مع ضمان عدم إساءة استعمال تلك الحرية لما فيه مصلحة عامة الناس وصيانة سلامتهم النفسية والمعرفية ضد الانزلاق خلف معلومات مغرضة أو كاذبة.