- صاحب المنشور: رابح البنغلاديشي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة دور الذكاء الاصطناعي في عالم الأدب العربي، وما إذا كان بالإمكان الاستعانة به لفهم وتحليل النصوص الأدبية القديمة والجديدة. انقسم المشاركون حول هذا الموضوع، حيث أبدى البعض تفاؤلًا بشأن الدور المحتمل للذكاء الاصطناعي كمساعد ومحلل للنصوص الأدبية، بينما احتفظ آخرون بحذر شديد تجاه هذه الرؤية.
في بداية النقاش، أكّد "وائل البوخاري" أن الذكاء الاصطناعي لم يصل بعد إلى مستوى الفهم الكامل للرموز والاستعارات اللغوية الموجودة بالأدب العربي الغني بالتعبير المجازي والعواطف المتنوعة. واعتبره أداة مفيدة لتحليل ودراسة الأعمال الأدبية بدلًا من محاولات تصنع الإبداع البشري المستقل.
"البَلْغِتيّ البدَوِي"، من جهته، انضم لرأي "البوخاري" مشيراً لصعوبة نقل المعنى الشعوري والدلالات الخفية المرتبطة بالنصوص الأدبية. وتساءل عما إذا كانت هناك حاجة فعلية لجعل الآلات تفهم المشاعر كما يفعل الإنسان أم أنها مهمة غير منطقية وغير قابلة للإنجاز حالياً.
من ناحيتها، طرحت "فِلَّة الرِّيفِي" وجهة نظر مختلفة ورأت أن الذكاء الاصطناعي يستطيع المساعدة بالفعل في إنشاء أعمال أدبية مستوحاة من الأساليب التقليدية للشعر والنثر العربيين. فهي تنظر لهذا المجال باعتبار الذكاء الاصطناعي شريكا مبدعا يعمل جنبا الى جنب مع المؤلفين الذين سيستفيدون منه كنقطة انطلاق لأفكار جديدة ومتجددة.
وفي نهاية الحديث، اتفق الجميع تقريبا علي أهمية الاستخدام الحالي للتقنية كمصدر مساعد للدراسات التحليلية للأعمال الأدبية حتى يتم الوصول إلي مراحل متقدمة تسمح بفهم اكبر لعناصر الجمال والشعرية الخاصة بتلك القطع الثمينة.
يمكن اعتبار نتائج هذا الحوار انعكاسا للحالة المزاجية العامة لدى المهتمين بهذا النوع الجديد من التفاعل بين الفنون والعلوم الحديثة والذي يشهد تطورا سريعا خلال السنوات الأخيرة.