- صاحب المنشور: خليل بن القاضي
ملخص النقاش:تركز المحادثة الدائرة بين مجموعة من المختصين والمعنيين بمجالات مختلفة -منها التربوية والتكنولوجية والإدارية- على دور الذكاء الاصطناعي المتزايد تأثيرًا في قطاع التعليم، وعلى وجه التحديد فيما يتعلق بأمان البيانات وحماية خصوصيتها.
بدأت المناظرة بتساؤلات عميقة طرحتها "ملاك بن عيسى"، حيث أكدت على قوة الحلول المبتكرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في هذا المجال الحيوي، إلا أنها شددت أيضًا على الحاجة الملحة لوضع ضوابط وآليات حازمة للحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالطلاب وضمان سلامتهم الرقمية أثناء تلقيهم التعليم عبر المنصات الإلكترونية المدعومة بتقنيات متقدمة كائتلاف التعلم الآلي والخوارزميات المركبة.
"نذير بن عبدالله" انضم للمناقشة بإشارة واعية للأبعاد الأخلاقية لهذا الموضوع الشائك، مشيرًا إلى ازدواجية طبيعة الذكاء الاصطناعي الذي يعد فرصة للتطور وتهديدًا لمسائل جوهرية كالخصوصية الفردية والاستخدام المسؤول للمعلومات الحساسة. كما سلط الضوء على الدور البالغ الأهمية للمعلمين والمربيين الذين سيشهدون تغييرًا جذريًا في أدوات عملهم وطرق تواصلهم مع طلاب اليوم وغداً، وبالتالي وجوب تأهيل هؤلاء الكادر الأساسي لفهم واستيعاب الطبيعة الجديدة لهذه العلاقة بين الإنسان والحاسوب داخل الصفوف الدراسية.
في مقابل ذلك، رأى "عبدالجليل بن الطيب" بأن تركيز النقاش السابق يميل نحو المخاطر المحتملة ويتجاهل المكاسب النوعية الناتجة عن تطبيق مثل تلك الأنظمة الذكية والتي ستغير واقع العملية التعليمية لصالح المتعلمين جميعًا بلا استثناء. واتفق معه "عبدالغني القفسي" مؤكدًا ضرورة مواجهة أي آثار جانبية محتملة عبر سن التشريعات والقوانين الرادعة ضد سوء الاستعمال إضافة لإعادة هيكله المناهج التدريسية نفسها لتناسب العصر الرقمي الجديد بكل مقتضياته وفروقاته عن الماضي.
وبناء عليه، خلص المشاركون لنقطة وسط تجمع بين الاعتراف بالإمكانات الهائلة المرتبطة بالتكنولوجيا وبين التصدي للاعتداءات السيبرانية المحتملة سواء كانت متعمدة أم غير مقصودة وذلك بسد الثغر القانوني والفني قبل فوات الآن.