- صاحب المنشور: مجدولين الزياتي
ملخص النقاش:
تجمع المحادثة بين خمسة مشاركين يقدم كل منهم رؤيته الخاصة لتفسير تأثير جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19) كمُعَظِّمَةٍ لكشف الطبيعة الحقيقية للنظام الاقتصادي والعالمي الحالي. يرى المتحدثون الخمسة أن الجائحة سلطت الضوء على الاختلالات الجذرية في نظام توزيع الثروة والسلطة وصنع القرار العالمي، وأثارت أسئلة عميقة بشأن قباحة الواقع الذي كنا نتجاهله قبل ظهور الفيروس المميت.
تبدأ المناقشة بمشاركة أواس بن شقرون الذي يؤكد مراراً وتكراراً أن الجائجة قد فضحت هشاشة وهبوط مستوى الأولويات والقيم المعتمدة حتى الآن والتي بني عليها المجتمع الدولي الحديث. وينتقل الحديث بعدها مع سامي الدبن بن قاسم حيث يثير وجهة نظر مختلفة؛ فهو وإن كان موافقاً جزئياً لـأواس إلا إنه يشجع الجميع علي ضرورة البحث عن إجابات أكثر عمقا لمعرفة دور السياسات الحكومية واتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الصحة العامة مقابل الاقتصاد أثناء فترة الأزمة، مقترحا بذلك التركيز أيضاً علي التدابير والإجراءات العملية بدلا من التعميم والاستسلام لإدانة شاملة لما يسميه "تنافر القيم".
ثم تأخذ زمام الأمر بعد ذلك زليخة العياشي والتي تنتقل بالنقاش لمستوى نقدي أعلى عندما تشعر بالحاجة الملحة لدفع المطالب نحو تغيير جوهري وجذوري للنظم القائمة نفسها. فهي تؤمن بقدرة الضغوط الخارجية جنبا إلي جنب مع الإصلاح الداخلي للمؤسسات والحكومات لتحريك عجلة التقدم نحو مستقبل أفضل مبني علي قيم وأولويات جديدة أكثر سلامة واستدامة وأكثر عدالة اجتماعية واقتصادية. أما آخر المساهمين في هذه المحادثة فهو عبدالعالي العامري والذي يتفق بشدة مع رأى زليخة فيما يتعلق بفشل النظم الحالية وعدم قدرتهم علي التعامل مع مثل هذة الكوارث العالمية مما يستوجب تغيرا دراماتيكيا شاملا يقوم على إعادة النظر وتقنين جميع جوانب الحياة البشرية وفق منظومة اخلاقية راشدة قائمة علي العدل والمساواة والاحترام لحقوق الإنسان الأساسية .
وفي نهاية النقاش ، يتم التأكيد علي ان وباء كوفيد - ١٩ يعد بمثابه ساعة الصفر بالنسبة للعالم اجمع لاستشعاره بحجم الهوة الموجودة حاليا بين شعبه وحكام العالم وبين قوة وضعف مؤسسات صنع القرار الدولية وكذا هشاشة التوازونات المالية العالمية برمتها . ومن هنا فقد أصبح الوقت سانحا لاتخاذ خطوات عملية جريئة لخلق واقع جديد اكثر انسانوية ومأمونية لكل ابناء البشرية جمعاء بغض النظر عن جنسياتهن او دياناتهن او ثقافاتها المختلفة.
(عدد الأحرف: 4,657)
*