- صاحب المنشور: حسين بن زكري
ملخص النقاش:دار نقاش مثمر بين مجموعة من الخبراء والمحللين العرب حول طبيعة التحالف الاستراتيجي بين الصين والجزائر والتأثير المحتمل لمبادرة "الحزام والطريق".
بدأت المناقشة بتأييد العديد من المشاركين لرؤية الدكتور عابدين بن عزوز بأن هذه العلاقة تذهب أبعد بكثير من كونها مجرد صداقة تاريخية.
- أكد كلٌّ من الدكتورة سندس البلغيتي والدكتورة ثريا السهيلي على أن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية تحمل رؤية مستقبلية واسعة النطاق وتمثل نقطة انطلاق نحو تشكيل نظام دولي جديد ومتعدد الأقطاب.
ومع ذلك، سلط الأستاذ نصوح الغزواني الضوء على ضرورة النظر إلى الجوانب الأخرى لهذه الشراكة الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بمخاطر فقدان السيادة الوطنية والاستقرار الاقتصادي للدولة الأفريقية.
ثم شاركت الدكتورة منال العامري برأي مشابه حيث ركزت أيضًا على الحاجة الملحة لدراسة الآثار السياسية والاقتصادية لمشاريع مثل "الحزام والطريق"، والتي ستشكل بلا شك مستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأسرها.
وفي نهاية المطاف، علّق الدكتور لبيد البوخاري ساخطاً على تعليقات الدكتور بن عزوز معتبراً أنها غير منطقية ومفتوحة للنقاش بسبب وجود تناقض ضمني في حجته.
في الختام، يتضح من هذا الحوار الحيوي مدى تعقيدات الديناميكيات العالمية الجديدة وانفتاح آفاق تعاون جنوب - جنوب متزايدة التطور. ومن الواضح جلياً أن نجاح مثل هذه التحالفات سيتوقف على قدرتها على تحقيق توازن دقيق بين الفرص الاقتصادية الهائلة والحفاظ على المصالح الأساسية للدول الأعضاء.
الخلاصة النهائية:
إن الشراكة الاستراتيجية بين الصين والجزائر عبر مبادرات رئيسية كتلك الخاصة بالحواصل البحرية البرية ("الحزام والطريق") توفر أملاً جميلا بإمكاناتها الهائلة لتحويل المشهد السياسي والعلاقات الدولية في مناطق مختلفة من الكوكب. إلا أنه ينبغي لنا دائما التأمل مليّا بشأن التبعات القصيرة وطويلة الأجل لكل خطوة نتخذها باتجاه بناء حقبة عالميه أكثر عدالة واستقرارا. وهذا أمر حيوي للحفاظ علي أصوات الدول الأفروآسيوية وضمان حصول شعوبها علي فوائد حقيقة طويلة المدى.