- صاحب المنشور: محمد السوسي
ملخص النقاش:تناولت هذه المحادثة النقاش حول أفضل الطرق لحل النزاع بين طرفين متناحرَين. بدأ "الريفي السهيلي" حديثه بالتأكيد على ضرورة تجنب التصعيد والتوتر عبر وسائل الإعلام والعنف الخطابي، داعيًا لاستعمال الدبلوماسية كحل رئيسي للحفاظ على الأمن والاستقرار للأطراف جميعًا.
ردّ عليه "الفاروق القفصي" معربًا عن قلقه بشأن بطء وكفاءة الحلول الدبلوماسية عند مواجهة عدوان مستمر، حيث رأى أنها غير مجدية وقد تؤدي إلى مزيدٍ من الخسائر البشرية. ومن ثم اقترح فكرة الدفاع عن النفس باستخدام السلاح كوسيلة أخيرة لإخماد العدائيات وحماية المدنيين.
"المولى إدريس الذاكي"، من ناحيته، أكّد على أهمية الصبر والثبات أثناء عملية التفاوض والدخول بها بروح ايجابية بغرض الوصول لاتفاق طويل الآجل يحمي حقوق الجميع ويؤسِّس لمستقبل أكثر أمانًا واستقرارا. كما نوّه بأن اللجوء للقوّة العسكريّة وإن كانت تبدو خيارًا عمليّاً وفوريًا إلا إنه سيجر المنطقة لدائرة جهنّمية جديدة لن تنتهي وسيكون ثمنها غاليا للغاية ولن يستفيد منها أحد سوى الفئة الضيقة ذات المصالح الشخصية.
وفي النهاية، دعم "السُّهيلِيَّ" الرأي الأخير مذكراً إياهم بدروس التاريخ التي تثبت دائما انتصار طاولة التفاوض والمصالحة فوق ساحة الوغى والمعارك الدموية والتي عادة ماتكون نهايتها مآساوية لكل الأطراف المعنية بدون أي استثناء!
لقد حاول المشاركون تقديم رؤيتهم الخاصة بشأن التعامل الأمثل مع حالات الصراع المسلح سواء بتفضيل طريق المواجهة الشرسة أم بالسعي للمسارات الأكثر دبلوماسية وهدوءا والتي تستوجب وقتا طويلا نسبياً ولكن نتائجها ستظل راسخة وعظيمة بلا شك.