- صاحب المنشور: أمينة الهلالي
ملخص النقاش:تدور المحادثة حول التأثير الكبير الذي يمكن أن يحدثه الذكاء الاصطناعي على مجال الرعاية الصحية والصحة العامة، حيث يشير المشاركون إلى فوائده المتعددة بالإضافة إلى التحديات الكبيرة المرتبطة به.
بدأت المناقشة بتكرار محفوظ الزياني لنقطة رئيسية مؤكدًا بأنّ الذكاء الاصطناعي قادرٌ حقاً على تغيير واقع الرعاية الطبية للأفضل؛ فهو يستطيع توفير علاجات أكثر كفاءة ودقة. ومع ذلك فقد شدد على أهمية معالجة مجموعة واسعة من العقبات قبل تحقيق الاستفادة القصوى منه. ومن الجدير ذكره هنا أنه رغم تكراره لهذه النقطة إلا أنها لم تخلو تمامًا من قيمة نظرًا لتأكيداته المستمرة عليها مما يعكس مدى خطورة تلك القضايا بالنسبة إليه.
في مقابل تحفظ محفوظ الزياني، رأينا وجهة النظر الأكثر عمقا لدى يزيد الراضي والذي انتقد أسلوب محفوظ ووصفه بأنه غير مثمر بسبب عدم طرحه لوجهة نظر جديدة. ثم انتقل للاعتراف بإمكانات الذكاء الاصطناعي الهائلة خاصة فيما يتعلق بخدماته الصحية المميزة ولكنه سرعان ما سلط الضوء أيضًا على الجانب المظلم لهذا الموضوع وهو مخاوف خصوصيته وأبعاده الأخلاقية الدقيقة والتي تحتاج لإدارة وحوكمة متأنية حتى يتم ضمان سلامتها واستخداماتها الآمنة والعادلة لكل البشر بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
وقد تم تطوير هذه القضية أكثر عندما انضم إليها عبد القهار الأنصاري والذي ذهب بالنظام القانوني المقترح بعيدا مطالبًا بشفافية أكبر فيما يتعلق بعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي وكيفية اتخاذ القرارات داخل المنظومة الصحية وذلك لكي نحافظ علي ثقة العملاء بها وبالتالي نجعل منها أمر طبيعي مقبول اجتماعيا وليس شيئا صادمًا يخلق المزيد من الانقسام الاجتماعي.
لتلخيص الأمر، فإن جميع المتحاورون يؤمنون بقدرة الذكاء الاصطناعي على إعادة تشكيل قواعد اللعبة في عالم الطب والرعاية الصحية ولكن إن أراد المجتمع جرَّ انتصارٍ تام فلابد وأن يسعى لحلول وسط تحمي حقوق الجميع وتمكن الجميع من الحصول على أعلى مستويات الخدمة بلا تمييز وبلا مخاطرة.