- صاحب المنشور: زكرياء البدوي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة نقاشًا عميقًا ومفصلًا حول كيفية تحقيق إصلاحات اقتصادية مستدامة وبناء نظام اقتصادي أكثر إنسانية. بدأ الحديث بملاحظة قيِّمة من حميدة بن عثمان الذي أكد على أهمية الواقعية والإرادة السياسية القوية كأساس لأي تغيير جوهري. وعلى الرغم من اتفاقه الجزئي مع تصور الزبير الزياني بأن "الوقت ليس دائمًا عقبة"، إلا أنها رأت ضرورة البدء بخطوات صغيرة وثابتة لبناء هذا الاقتصاد الجديد.
وأوضح الزبير الزياني وجهة نظره قائلا إن الإصلاحات السريعة غالبا ما تكون قصيرة العمر وغير مستدامة خاصة وسط بيئات مليئة بعدم الاستقرار؛ وبالتالي فهو يضع تركيز أكبر على تأسيس مؤسسات راسخة وقادرة على ضمان دوام واستمرارية أي تعديلات مقبلة مهما تغير المناخ السياسي العام. ويشير بذلك إلى الحرص على عدم جعل نجاح العملية مرتبط ارتباطا مباشراً بالإرادات الشخصية المتغيرة باستمرار. وهذا طابع اتسم به حديث الزبير بشكل واضح حيث دعا للحذر والتفكير طويل المدى قبل تنفيذ أي خطوة جديدة.
ومن جانبه طرح محمود الدرويش سؤالا مهما وهو: لماذا علينا قبول فترات قصيرة لإجراء اصلاحات جذرية بينما يمكننا القيام بتحركات تدريجية مدروسة؟ فهو يشعر بأن الحل الوسطي مطلوب وأن تخلف الأمور حتى ظهور ظروف مثالية أمر غير واقعي خصوصا فيما يتعلق بحاجتنا العاجلة للتغيير. كما اعتبر ان البناء المؤسسى يتطلب أيضا مدة زمنية مشابهة لما تطرحونه كحل وسطى بين الخياران السابق ذكرهما.
وفي مداخلته التالية قدم راضي البوزيدي وجهة نظر شاملة تجمع عناصر مختلفة للنقاش السابق. فهو يرى بان الاقبال على الاصلاحات الجذريه مكسب ولكنه لن يلغم حاجة المجتمع لبناء هياكليات حكومية وسياسيات عامة قويمة. ويعتقد انه يوجد علاقة عكسية بين سرعه التغير ومدى فعاليته واستقراره علي المدى البعيد لذلك فإن ايجاد حل وسط امر حيوي للغاية.
اختتمت ابتسامه الادلائى النقاش بتأكيدها لضروره اظهار فوائد فعليه لعمل الجماهير تجاه اي مشروع اصلاحي وذلك عبر عرض نماذج عمليه كتطبيق مشاريع تعليميه للمحرومون وغيرها الكثير مما سيساعد الناس لرؤية النتيجة مباشرة وبالتالي اكتساب دعم شعبي اوسع لهذه المشاريع مستقبلا .
الخلاصة النهائية
خلص المتحاورون إلي وجود توافق ضمني كبير بينهم جميعا والذي يقوم اساسيا علي اهميه تبنى منهج شمولي ومتكامل لحل مشكلات البلاد الاقتصاديه حاليا والتي تركز علي مزيج فريد من النوعين السابق وصفهما وهما : "الإصلاحات الطموحه المجزأة والسريعه نسبيا" مقابل "الطريق الصعب وطويل النفس لكسب قلوب وعقول المواطنين."
وتوصل الجميع الي ضرورة وضع اهداف قابله للتحقيق وفق جدول زمني منطقي ومناسب لكل مرحلة يتخللها تطوير القدرات البشرية والمؤسس