- صاحب المنشور: منال بن بكري
ملخص النقاش:تناولت المحادثة قضية مهمة تتعلق بتوفير بيئة مواتية للابتكار العلمي وتعزيز الاستقلالية في مجال البحوث.
الفكرة الأصلية:
بدأت المناقشة بمساهمة حميد بن المامون الذي اقترح تأسيس مؤسسات تعليمية مستقلة تكون ملاذاً للباحثين والمفكرين الذين يسعون للإبداع بحرية وبدون قيود تجارية. وقد رحّب عيسى الهضيبي بهذه الفكرة ولكنه أبدى مخاوف بشأن القدرة المالية لهذه المؤسسات حيث تعتمد الجامعات حاليًا بشكل متزايد على التمويل التجاري مما يجعل استقلاليتها مهددة.
الدعم والاستفسارات:
ساندت رنا الهواري وجهة نظر عيسى الهضيبي وأكدت أنه بينما تبدو فكرة المراكز البحثية المستقلة مثالية إلا أنها ستواجه تحديات مالية وجدلية بسبب هيمنة قانون السوق على التعليم العالي الحديث. وفي نفس السياق، أكدت أمينة الطاهري وهدى بن بركة على الحاجة الملحة لحماية مجالات البحث العلمي من التأثيرات التجارية المتنامية.
آليات الدعم الممكنة:
من ناحيته، طرح زيدان بن جلون ومن ثم طورت منال الأنصاري فكرة أخرى تتمثل في تنظيم شراكات أكثر فعالية بين القطاع الخاص والجهات الأكاديمية. ورغم الاعتراف بأهميتها فإن المشاركين اتفقوا على ضرورة وجود ضوابط صارمة لمنع تحول مثل هذه التعاونات نحو المصالح الربحية الضيقة فقط وضمان بقاء التركيز الأساسي عليها لصالح تقدم المعرفة والإنسانية جمعاء.
الخلاصة النهائية:
خلص المتحاورون جميعاً إلى جوهر المشكلة وهو القلق العميق تجاه اختلال موازين السلطة داخل النظام الحالي للدراسة العليا والتي باتت تخضع لمشيئة الجهات الممولة ذات الأهداف التجارية. واتضح خلال نقاش المجموعة اقتناع شبه كامل بالحاجة لإعادة النظر في طريقة إدارة وتمويل منصات الابتكار بغرض خلق مساحة أكبر للاستقصاء العلمي الحر والنظيف. وينبغي بذل جهود مشتركة بين مختلف قطاعات الصناعة والحكومات والمؤسسات غير الحكومية وغيرها لاتقاء المخاطر المرتبطة بفقدان استقلالية المنشأة العلمية.
.