- صاحب المنشور: عابدين بن ناصر
ملخص النقاش:دارت المحادثة حول دور الانفتاح العقلي مقابل التفكير النقدي في تعزيز التعلم والابتكار.
بدأت خديجة النقاش بتسليط الضوء على أهمية الابتكار والإبداع كأساس للتعلم. أشار أحمد بن وازن إلى البيئة الداعمة كمحفز رئيسي للإبداع والانفتاح على تجارب جديدة للاستفادة القصوى من هذه العملية التعليمية.
من ناحيته، أكد الكتاني بن شماس على محدودية منظور أحمد بن وازن الذي يركز فقط على جانب واحد رغم أهميته الكبيرة. برأي الكتاني، فإن نجاحنا في العالم المتطور حاليًا يتطلب أكثر من مجرد الانفتاح؛ فهو يؤكد على ضرورة تواجد قدر كبير من القدرة النقدية لتحقيق أي تقدم حقيقي. وقد شاركه الرأي عبد الرؤوف السعودي الذي انتقد سطحيته واعتباره للانفتاح بديلاً للتفكير النقدي، مؤكدًا أنه بدون تحليل عميق ودراسة شاملة لن تكون هناك حلول فعالة وبناءة.
رغم اختلاف الآراء، اتفق الجميع تقريبًا على التكامل بين هاتين الصفتين. فقد رد أحمد بن وازن موضحًا أنه يقدر قيمة التحليل المنطقي والاستقصائي ولكن وفق فهم مختلف بعض الشيء مما يدعو إليه الطرف الآخر. حيث قال بأنه وفي ظل هذا الزخم التقدمي الكبير اليوم، تحتاج المجتمعات والأشخاص إلى القابلية اللانهائية لاستيعاب الجديد والمعرفة باستمرار بالإضافة لملكات الاستفسار والنقد اللازمة لاتخاذ القرارت المصيرية. فالخطط الجامدة التقليدية غير مجدية هنا بينما تتطلب الأمور المعاصرة المرونة الذهنية والحيوية.
وفي النهاية، جمع طلال المنور بين جميع وجهات النظر قائلاً بأنه بالفعل يوجد تكامل بين هاتان الخاصيتان وأن لكل منهما دوره الفريد والمميز والذي لوحده لن ينجح أحد الطرفان بالمفرده بل ربطه بالفكر الناقد قد يؤدى لإيجاد طرق أفضل وأكثر ذكاء لإدارة مشاريع علمية مبتكرة وفعالة للغاية.
باختصار، خلص المتحاورون إلى أن التوفيق بين الانفتاح الذهني والتفكير النقدي هو الطريق الأمثل نحو تطوير الذات والبقاء ملائمة لعالم سريع التغيير.
--- نهاية ---