- صاحب المنشور: عبد الحميد بن علية
ملخص النقاش:تناولت المحادثة بين المشاركين قضية الفجوة الرقمية وما يتصل بها من تباينات اجتماعية واقتصادية.
- بدأت رغدة بن صالح بتسليط الضوء على أهمية دور الحكومة في توفير البنية التحتية الملائمة واستخدام التكنولوجيا كأداة لإرساء مبادئ العدالة الاجتماعية.
- دعت زهور بن زروق إلى ضرورة إعطاء الأولولية للبنية التحتية والتعليم كأساس لأي تقدم رقمي حقيقي، مشيدة بدور صناعة القرار في دعم تحقيق مجتمع أكثر مساواة.
- شددت هناء المزابي على الحاجة الملحة لمساعدة المواطنين على تعلم كيفية التعامل مع التطورات التكنولوجية الجديدة والاستفادة منها بأقصى قدر ممكن من الكفاءة. وحذرت مما قد يؤثر سلباً على جهود التنمية إذا ظل البعض محرومين من امتلاك القدر اللازم للاستخدام الأمثل لهذه الأدوات الحديثة. كما سلطت الضوء على مسؤوليتنا المشتركة بشأن إنشاء سياسات شاملة وقادرة على اجتذاب الاستثمار وخلق بيئات ملائمة للإبداع والنماء. وأكدّت أيضاً على فضل مبادرات تمكين المرأة والفئات الأصغر سناً نظرا لقدرتهم الهائلة على قيادة التحولات والإسهامات المستقبلية.
- وفي تدخلٍ مشابه، أكّد منصور الدماشقي على قوة الوسائل الرقمية المتعددة الجوانب والتي تتمتع بإمكانيات واسعة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والبنى الطبقية التقليدية. ولكنه شدد كذلك على أنه رغم كل الاحتمالات الإيجابية، فلابد وأن يواكب هذا التصاعد الطردي للتغير النوعي تغيرا جذرانيا في الأنظمة السياسية ذاتها حتى يتم تفادي الوقوع في شرك حل جزئي سطحيا للمشاكل العميقة الموجودة أصلا قبل ظهور عصر المعلومة والحوسبة. واتفق معه هشام الرفاعي الذي أضاف بعد ذلك ملاحظات تشابه وجهة النظر الخاصة به.
وفي خضم نقاشاته المتبادلين عبر مشاركي الغرفة الافتراضية تلك، اتفق الجميع ضمنياً على وجود توافق وتآزر واضح فيما بينهم فيما يتعلق بجوهر الموضوع المطروح للنقاش. فقد ظهر بجلاء اتفاق عام بأن الحلول الناجعة لمعضلة عدم تكافؤ الظروف أمام مواجهة الثورات الصناعية المتعاقبة والمتلاحقة تتطلب إصلاحات جوهرية وسياسات متعمده وصريحة المعالم تسعى للقضاء جذرياً على مصادر النشاز والانحراف داخل بواطن النظم الاقتصادية والاجتماعية السائدة حالياً. وقد رأوا أيضا بان التعليم والتكوين المهاريين يشكلان الركن الأساس لبلوغ المستوى المنشود من الانصاف والمساواة بين البشر بغض النظر عن جنس الشخص او عمره أومن مكان اقامته الأصلية. وبالتالي يأتي تركيز أهل الحوار بشكل شبه متزامن على اهمية احتضان و ترسيخ ثقافة الاعتزاز بالشباب والكفاءات النسائية باعتبار أنهما عماد الحضارات الصاعدة ومصدر ازدهار المجتمعات الحديثة.
وبالتالي فان الخلاصة النهائية لهذا اللقاء تتعلق باستراتيجيات عمل جماعي مشترك يهدف الي انهاء حالة اللاتفاضلية بين