- صاحب المنشور: عبد القهار بوزرارة
ملخص النقاش:نقاش حول طبيعة المرض السرطاني
في هذه المناظرة المثيرة، يقدم المتحدثون وجهات نظر مختلفة لفهم مرض السرطان المعقد.
- بداية، يشرح طه السمان بأن السرطان "ليس مجرد انقسام غير منضبط للخلايا"، ولكنه تغيرٌ عميق في الهوية الخلوية نفسها. حيث تكتسب الخلايا المصابة سرطنة خصائص جديدة تجعلها تتجاهل الضوابط الطبيعية لدورة الحياة والخضوع للانقسام المنظم. وهذا التغيير الجذرى فى سلوك الخلية يجعلها تهددا كبيرا لنظام الجسم الحيوى وقد يؤدى لأمراض مزمنة خطيرة.
ومن جهته، يؤكد الوزانى البكاى أنه بينما يوفر تفسيرا جزئياً، فإن وصف السرطان بأنه تحولا فى هوية الخلية وحدَه غير شامل ولا يكفى لاستيعابه بالكامل. فهو يشير أيضا للعنصر الوراثى والمحيط الحيوي المؤثر عليه والذي يمكن اعتباره سببا رئيسيا لإحداث تلك التشوهات داخل جسم الإنسان والتي بدورها تقوض قواعد وأسس العمل الطبيعي للأجهزة ووظائف أعضاء الجسد المختلفة.
على الطرف المقابل، ينتقد عبدالرحمن البدوى تعريف كلا الشخصين السابقَين ويرى ضرورة توخي الدقه العلميه عند الحديث عنه وذلك لأنّ عملية (الخلود) التى ذكرت سابقاً ماهى سوى أحد العديد نتائج عديدة تحدث بسبب مجموعة أسباب متعددة تشمل الطفرات الوراثية ومختلف العوامل المؤذية الأخرى المؤثرة خارج نطاق الحمض النووي الريبي DNA . لذلك فإنه يؤكد حاجة الناس لمزيد معرفتهم بهذا المجال حتى يتمكنو فعلياً من استيعاب تفاصيله وتعقيداته العديده.
.وفي رد فعل منه علي انتقادات زملاء له ، يعترف الوزاني بان الرؤيتي صحيحتان جزئياً ولكنه يستمر بإيمانه الراسخ بضروره التركيز اكثرعلي تغيير هوية الخلايا باعتبارها اساس المشكله الرئيسيه وان اي استبعاد لهذه الناحية سيعني اهمالا لجزء مهم للغاية ضمن اطار الموضوع الشامل.
في نهاية الأمر، تتضح اختلاف آراء المشاركين بشأن المكون الرئيسي الذي يدفع نحو نشوء وانتشار الأورام الخبيثة. بينما يركز البعض منهم أكثر علي جانب واحد وهو التحورات والتغيرات الداخلية لخلايا الجسم ، هناك آخرون يرونه ناتج تجمع مؤثرات خارجية وداخلية متعددة. ورغم الاختلاف الواضح بينهم إلا ان الجميع اتفق علي اهميته وحاجة البشر لمعرفه المزيد عنه خاصة فيما يتعلق بمعالجته والقضاء عليه تماما مستقبلاً.