- صاحب المنشور: نور الهدى بن المامون
ملخص النقاش:تناولت المحادثة دور الدين في الصراعات المعاصرة والنقاش حول مدى مسؤوليته عن تأجيج العنف واستخدامِه كأداة لغايات سياسية واجتماعية.
بدأت المناقشة بتعليقات بعض المشاركين الذين أكّدوا على الطبيعة المزدوجة للدين؛ فهو قادرٌ على توفير الراحة الروحية والقيم الأخلاقية للمجتمع، ولكنه أيضًا عرضة للاستغلال والاستعمال غير الصحيح لإثارة الكراهية والعنف ضد الآخر المختلف. وقد شددت التعليقات المختلفة على ضرورة مواجهة التطرف الديني وتعزيز ثقافة السلام والحوار بين الحضارات والأديان للتغلب عليه.
وقدم أحد الأعضاء وجهة نظر مفادُها بأنَّ "الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني" مثال واضح لاستخدام الدين كذريعة للحرب والصراع بدلاً من اعتباره قوة موحدة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وحفظ الحقوق الإنسانية الأساسية لكل طرف مشارِك فيه. وأشار آخرون إلى أهمِّـية تفريق ما بين ممارسات متطرفين وما يدعو إليه الإسلام حقاً، مؤكدين على وجود العديد ممن يتبعون تعاليمه السمحة ويعيشون حياة سلمية ومسالمة بعيدا عمّا تروجه وسائل الإعلام بشأن ارتباط الإسلام بالإرهاب والعنف.
وفي النهاية خلص المجتمعون إلى أنه بينما لا ينبغي التقليل من أهميته كمؤسسة اجتماعية ودينية مهمتها نشر الخير والمعرفة بين الناس، إلا إنه بات جليًا كيف أصبح الدين في وقتنا الحالي مجالا خصبا أمام تجار الحروب وصناع الفتن الذين يستغلونه لحصد مزايا شخصية وسياسية ضيقة الأفق مما يجعل منه عامل خطر كبير يجب التعامل بحذر حياله.