- صاحب المنشور: علية الزياني
ملخص النقاش:في هذا النقاش، يتم استكشاف دور الفن والأدب في المجتمع الحديث ومدى قدرتهما على مواجهة التحديات البيئية الحديثة، وخاصة التلوث البيئي.
بدأت المحادثة عندما انتقد غازي الغزواني رؤية تغريد الغنوشي وثريا العماري بأن الفن والأدب يجب أن يكونا أكثر حساسية تجاه المشكلات البيئية. أكد غازي أن الفن والأدب ليسا مجرد تسجيلات للتغييرات المادية، ولكنهما أيضاً مرآة للروح الإنسانية. واعتبرها تركيزاً مفرطاً على التلوث البيئي قد يؤدي إلى إغفال الجوهر العظيم الذي يقدمه الفن والأدب.
ومن جهتها، ردت تغريد الغنوشي بأن الفن والأدب هما أدوات فعالة للتغيير الاجتماعي، وأن التلوث البيئي ليس مجرد مشكلة مؤقتة، بل هو تحدٍ وجودي خطير يستحق الانتباه. وأضافت أنه إذا لم يتم تناول هذه القضايا في الأعمال الفنية والأدبية، فإن الفنان نفسه سيكون جزءاً من المشكلة وليس جزءاً من الحل.
وتدخلت ثريا العماري لتؤكد أن الفن يجب أن يعكس الواقع كما هو، ولا يجوز له أن يبقى في برجه العاجي بعيداً عن الحقائق الملموسة. ورأت أن التلوث البيئي يعد تهديداً حقيقياً للأجيال القادمة، وبالتالي فلا ينبغي للفنان أن يراوح مكانه ويتجاهل هذه القضية.
وفي الختام، اتفق الجميع على ضرورة مرونة الفن والأدب لتحقيق التوازن بين الحفاظ على التقاليد والتعامل مع القضايا المعاصرة. حيث رأت تغريد الغنوشي أن الفن والأدب يجب أن يكونا ديناميكيين ويعكسان المشكلات الحقيقية للمجتمع، مما يساعد على المساهمة في حلها. وفي النهاية، أكدت ثريا العماري أن الجمود في الفن قد يقتل الإبداع، وهو أمر لا يقبل به أحد.