- صاحب المنشور: كنعان القروي
ملخص النقاش:دار النقاش بين مجموعة من المشاركين حول مدى فعالية أساليب المقاومة المختلفة في تحقيق العدالة والديمقراطية.
بدأت المحادثة مع تعليقات بسمة بن ناصر، التي حذرت من مخاطر الدعوة للمقاومة المسلحة، مشددة على أنه من المهم التركيز على الإصلاح الداخلي والثقافي لبناء السلام المستدام. وأشارت إلى أن الحرب تولد المزيد من الحروب وتعاني منها الأجيال القادمة. اقترحت بدلاً من ذلك دعم السلام والإصلاح الفعال كمصدر للتغير الإيجابي.
من ناحيته، رأى أحمد بن زكري أن الديمقراطية ليست سوى غطاء لنظام فاسد يستغل الفرص لصالح الأقلية فقط. استند إلى واقع التجارب السياسية الحديثة حيث فشلت الأنظمة الديمقراطية الواعدة في توفير التنمية والفرص المتكافئة. أكدت كلماته على الحاجة الملحة لإجراء تغيير جوهري داخل تلك المجتمعات قبل تطبيق أي شكل من أشكال الحكم الذاتي.
في حين اتخذت مي القروي وجهة نظر مختلفة قليلاً، إذ اعتبرت أن المقاومة ضد الظلم والاستغلال هي الحق الأساسي لأي شعب متضرر. ورغم اعترافها بأن الحرب قد تؤدي لمزيدٍ من الاضطرابات والصعوبات إلا أنها شدّدت أيضًا على ضرورة وقوف المجتمع الدولي موقف الحياد ودفاعه عن القيم الإنسانية العالمية.
وعلى الجانب المخالف لهذه الرؤايا جاء تدخل أزهري القفصي الذي عبّر عن اعتقاده العميق بقدرات الشعب المصري وحقه الطبيعي بأن يتحدد مصيره بنفسه بدون تدخل خارجي مهما كانت طبيعته سواء بالإرهاب او بالاستعمار الجديد باسم نشر اللقيمات عالميا . كما أكدت مداخلة بن يحيى بن عيشة نفس فكرة كون المقاومة المسلحّة أحد الخيارات المطروحة أمام الشعوب لكسب حقها المشروع في الاستقلال وبسط سلطان القانون فوق الجميع بلا تمييز.
وفي نهاية المناظرة ظهر اختلاف واضح بوجهات النظر المتعلقة بكيفيه مواجهه الطغيان والظلم : بينما فضلت بعض الأصوات العمل بهدوء واتزان نحو بناء مؤسسات حكومية نزيهه ، ذهبت أصوات أخري لصالح اسلوب المواجهة والفعل الثوري كوسيله لاسترجاع الحقوق المغتصبه .
يمكن اعتبار الخلاصه النهائيه لهذا النقاش أنها تدعو إلي تبني موازنة سليمه بين مباديْ العداله الاجتماعيه وبين احترام شرعية المؤسسه والحكم الراشد مما سيضمن التقدم المنشود للشعوب العربية جمعيها .