- صاحب المنشور: الطيب الودغيري
ملخص النقاش:
إن المحاور الثلاث الرئيسية للنقاش تدور حول مفهوم “الاستدامة”، وكيف أنها تتطلب تحقيق توازن دقيق بين ثلاثة أعمدة رئيسية وهي حماية البيئة وضمان العدالة الاجتماعية ودعم النمو الاقتصادي. وقد تناول المشاركون هذه المواضيع بتفصيل كبير حيث أكدت "إليان المهيري" على أهمية الجمع بين الحماية البيئية وتحسين الظروف المعيشية للفئات الضعيفة باعتبارهما شرطين مسبقين لتحقيق أي شكل من أشكال التنمية المستدامة. وفي الوقت نفسه شدّد "صهيب الغنوشي" على أنه بالإضافة إلى المسؤوليات المجتمعية فإن النظام البيئي الصحي يمهد الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهارا وعدلا اجتماعيا واقتصاديا أيضا مما يجعل حماية الكوكب قضية ملحة للغاية بالنسبة له. أما بالنسبة لعبد الملك القاسمي فرغم موافقته لرأي إليّان صهيوب فقد ذكّر الجميع بأنه من الخطأ التقليل من الدور الحيوي الذي تؤديه النظم الإيكولوجية الطبيعية لدعم الحياة البشرية والحضارية عموما وبالتالي فهي عنصر أساسي ضمن معادلات البقاء والتطور الحضاري والإنساني مجتمعين.
وفي النهاية خلص المتحاورون جميعهم لنتيجة مشتركة مفادها بأن الحلول طويلة المدى للمعضلات العالمية الحالية -سواء كانت متعلقة بالمناخ العالمي أم عدم المساواة الاقتصادية– ستتضمن خيارات سياسية جريئة تعمل عبر الحدود الوطنية وبشكل متوازي لإعادة رسم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية العالمية بحيث تصبح صديقة للإنسان وللكوكب ككل وذلك عبر تبني نماذج اقتصادية جديدة تراعي مبدأ الإنصاف والمساواة وتقيس نجاحاتها بناء علي مدى قدرتها وفعاليتها بتحقيق ذلك الهدف الاسمى لكل فرد ولكافة شعوب الأرض بلا تمييز .