- صاحب المنشور: دينا البكري
ملخص النقاش:
## ملخص المناقشة:
تناولت المجموعة نقاشًا ثريًا حول مفهوم "العدالة الصحية"، متخذة من وجهتي نظر مختلفيتين نقطة انطلاق رئيسية. يرى كلٌّ من كمال الهلالي ورائد بن عزوز ونرجس بن عيشة أن العدالة الصحية قضية متعددة الأوجه تتجاوز حدود استخدام التكنولوجيا وحدها لحلها. وقد اتفق المشاركون الثلاثة على ضرورة الجمع بين العديد من العناصر لتحقيق هدف العدالة الصحية المنشود. وفي التالي تفصيل لما ورد في المحادثة:
---
وجهة نظر كمال الهلالي:
أكد السيد كمال الهلالي أنه بينما تساهم التقنيات الحديثة بلا شك في تطوير القطاع الطبي وتعزيز الرعاية الصحية، إلا انها ليست "الحلول النهائية والسحرية" لكل مشاكل النظام الصحي عالمياً. فهو يعتبر ان الخلل الرئيسي يكمن فيما سماه "الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والصحية" والتي تعتبر السبب الرئيسي في عدم المساواة في مجال الصحة والرعاية الطبية. وبالتالي يقترح نظرة أكثر شمولية للقضية تهتم بتوفير الإمكانات البشرية المؤهلة بالإضافة لبناء نظام دعم اجتماعي قوي ومنصف قبل الاعتماد الكلي على أي تقدم تكنولوجي جديد مهما بلغ مستوى تقدمه.
---
رد رائد بن عزوز:
من جهته وافق رائد بن عزوز على طرح زميله ولكنه أراد توسيع نطاق الحديث ليشمل امكانية استغلال التطور الرقمي والتكنولوجي لمعالجة بعض جوانب تلك الثغرات الموجودة بالنظام الحالي. فهو يؤكد بان التقدم الطبي الحديث قادر بالفعل علي تخفيض حجم المصروفات اللازمة للحصول علي خدمات صحية عالية المستوى خصوصا بالنسبة لسكان البوادي والأقاليم البعيدة عن حاضرات المدن الرئيسية وذلك عبر تطبيقات الطب عن بُعد وغيرها من وسائل الاتصال المتطورة. كذلك اشار الي قيمة التحليل الداتا الضخم واستخراج المعلومات منه لتكوين رؤى جديدة تدعم صناع القرار وترفع من كفاءتهم وقراراتهم الاستراتيجية المتعلقة باستثمار موارد الدولة المالية والبشرية باتجاه بناء مجتمع اكثر صحة وانتاجية وحيوية. وبذلك اختلف قليلا مع فكرة كون التكنولوجيا مجرد اداء مساعدة ثانوية بل ذهبت معه لانها عامل مؤثر اساسيا ضمن تركيبة العلاج العام لعله المرض المزمن وهو غياب امن صحي وعادل للجميع بدون تميز او قيود ماليه او جغرافية .
---
رأي نرجس بن عيشة:
اما الآنسة نرجس فقد دعمت كلا الرايين السابقان بشرح مفصل بالفارق بين ادراك اهمية دور التكنولوجيا حاليا وبين جعلها محور التركيز الوحيد عند البحث عن حلول جذرية للاشكالات القائمة داخل قطاعات الرعايا الصحية. فهي تؤمن بأنه يجب زيادة فرص تعليم وتمكين العاملون بمجالات الطب والرعاية بشكل مستدام جنبا الي جنب مع تشجيع الابتكار المستمر بإدخال اخر صيحات علم التقدم العلمي والتقني الجديد مؤكدة بذلك حاجة المجتمع الانساني لإعادة هيكلية كاملة للنظام العالمي للسعي نحو اعطاء الاولوية للصحة باعتبارها حق انساني اساسي ولا غنى عنه لأجل رفاه الإنسان والعالم اجمع.
---